ـــــــــــــــــــــــــــــ
زيادة وتفصيل:
إن كان الفعل المراد تحويله معتل"الفاء"مثل: وثق، وفد ... فحكمه حكم الصحيح. وإن كان معتل العين بالألف. مثل: صام، هام، نام، بقي على حاله، وقدر فيه التحويل تقديرًا عقليًا محضًا عند وجود قرينة تدل على قصد المدح أو الذم؛ ليكون لهذا التقدير أثره الواقعي في الفاعل، وفي المخصوص ... ، وإن شئت فقل: إن حكمه هو حكم الصحيح أيضًا مع نية التحويل الذي ترشد إليه القرينة. ويدخل في هذا النوع الفعل:"ساء"فيصح أن يلاحظ فيه التحويل عند قيام قرينة؛ فيستعمل استعمال الأفعال التي تحولت، ويصح ألا يلاحظ فيه ذلك؛ لأنه موضوع في أصله للذم العام الصريح1 مثل:"بئس"؛ فتجري عليه أحكام"بئس"من نواحيها المختلفة.
وإن كان الفعل معتل اللام -فقط- بالواو، أو بالألف التي أصلها الواو: مثل: سرو2، غزا ... ظهرت الواو في الكلام مفتوحة وقبلها الضمة، ولو لم تكن الواو موجودة من الأصل ويجوز تسكين ما قبل الواو مباشرة3؛ فنقول: سَرُوَ، غَزُوَ، أو: سَرْوَ، غَزْو.
وإن كان الفعل معتل اللام بالياء؛ نحو: خشي، ورمي4، قلبت الياء واوًا قبلها ضمة، ويجوز تسكين ما قبلها3؛ فتصير: خَشُوَ، أو خَشْوَ، رمُوَ، أو رَمْيَ.
وإن كان الفعل معتل العين واللام معًا، وحرف العلة فيهما هو"الواو"؛ مثل: قَويَ"من القوة، أصله: قوو"، فإن الواو الأولى تتحرك بالكسرة؛ فقلبت بعدها الواو الثانية ياء؛ فتصير؛"قوي"فكأن الفعل بقي على حاله.
وإن كان معتل العين واللام معًا بالواو فالياء، نحو: شوى: قلبت الياء
1 كما سبق في ص380.
2 سرو الرجل: صار سريًا، أي: غنيًا شريفًا.
"3، 3"راجع التصريح"عند الكلام على:"حبذا"آخر هذا الباب"وكذا الخضري.
4 لأن الألف التي في آخر الفعل أصلها ياء.