فهرس الكتاب
أنها لا تنفصل من معطوفها بفاصل1 اختيارًا، فلا بد من اتصالهما في غير الضرورة الشعرية. وأنها تعطف المفردات2 والجمل كما في الأمثلة السالفة3، وأنه يجوز حذفها بقرينة كما أن"الواو"و"أو"4 كذلك نحو: قطعت سنوات التعلم؛ الأولى، الثانية، الثالثة، الرابعة ... ونحو: أنفقت المال درهمًا، درهمين، ثلاثة وأنها قد تحذف مع معطوفها؛ كالآية التي سلفت5.
وتختص الفاء6: بأنها تعطف جملة لا تصلح صلة، ولا خبرًا، ولا نعتًا؛ ولا حالًا على جملة تصلح لذلك، والعكس، بأن تعطف جملة تصلح لتلك الأشياء على جملة لا تصلح."وسبب عدم الصلاحية في الصور السالفة كلها: خلو الجملة من الرابط، ووجوده في الجملة الصالحة"7 ... فمثال عطفها جملة لا تصلح صلة على جملة أخرى تصلح:"الذي عاونته ففرح الوالد مريض"ومثال العكس:"التي وقف القطار فساعدتها على النزول عجوز ضعيفة".
1 كما سيجيء في رقم 4 من ص658. وقد سبق -في رقم 5 من هامش ص567- رأي يجيز الفصل بالظرف أو الجار مع مجروره بين ألفاء ومعطوفها. ولكن الرأي الذي يمنع الفصل في غير الضرورة الشعرية هو الصحيح إذا كانت أداة العطف هي"الفاء"، والاقتصار عليه واجب.
2 المراد من المفرد في باب العطف مدون في رقم 3 من هامش ص557 وله تكملة مفيدة في ص642.
3 في ص573 وهامشها ... ، ويجوز عند عطفها الجمل أن تسبقها همزة الاستفهام -إن اقتضى المعنى ذلك- على الوجه المشروح في"د"من ص570 فهي"الواو"، و"ثم، في هذا، ولا يقع من حروف العطف بعد همزة الاستفهام مباشرة غير أحد هذه الثلاثة."
4 انظر"ج"من ص611 ثم ص641.
5 في رقم 3 من هامش ص561 وهي قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ... } أي: فأفطَر، فعدة من أيام أُخر، وفي ص636 أمثلة أخرى. وكذلك يصح حذف المعطوف عليه قَبلها، طبقًا للبيان الذي في ص639.
6 ومما تختص به الفاء: أنها حرف العطف الوحيد الذي يصلح للدخول على الفعل المطاوع لأصله؛ نحو: فتحت الباب -فانفتح- علمت الراغب فتعلم، ولا يصح مجيء غيره من حروف العطف -طبقًا للبيان الهام الخاص بأحكام المطاوعة ج2 م66 ص980
7 وقد سبق هذا في مكانه من الأبواب الخاصة بتلك الجمل.