فهرس الكتاب

الصفحة 1802 من 2753

ومثال عطفها جملة لا تصلح خبرًا على أخرى تصلح:"الحديقة يرعاها البستاني فيكثُرُ الثَّمرُ". ومثال"العكس: الحديقة أهمل البستانيّ فقلَّ ثمرها".

ومثال عطفها جملة لا تصلح نعتًا على أخرى تصلح:"هذا حاكم سَهِر على خدمة رعيته؛ فسعدت الرعية". ومثال العكس:"هذا حاكم شكا الناس فأزال أسباب الشكوى".

ومثال عطفها جملة لا تصلح حالًا على أخرى تصلح:"أقبل المنتصر يتهلل وجهه فتشرح القلوب"ومثال العكس"أقبل المنتصر تنشرح القلوب فيتهلل وجهه".

هذا، والفاء كالواو في أنها تعطف عاملًا قد حذف، وبقي معموله؛ نحو اشتريت الكتاب بدينار فصاعدًا1؛ والأصل -مثلًا: فذهبَ الثمنُ صاعدًا.

"ملاحظة": من الفاء العاطفة للمفرد:"فاء السببية، التي ينصب بعدها المضارع بأنْ المستترة وجوبًا، فالمصدر المؤول بعدها مفرد معطوف بها على مفرد قبلها -كما سيجيء في مكانه2 ..."

وهناك نوع من الفاء يسمى:"فاء الفصيحة"، سيجيء الكلام عليه5. ونوع آخر تكون الفاء فيه -في بعض الآراء- حرف عطف صورةً لا حقيقية؛ فشكلها وظاهرها أنها عطف، مع أنها في الحقيقة والواقع مهملة وليست عاطفة، وقد سبق الكلام على هذا النوع4.

بقي حكم الضمير العائد على المتعاطفين بعد الفاء العاطفة من ناحية المطابقة وعدمها وسيجيء البيان5 ...

3-ثم:

ومعناها الترتيب مع عدم التعقيب،"أي: الترتيب مع التراخي"؛ وهو: انقضاء مدة زمنية طويلة بين وقوع المعنى على المعطوف عليه ووقوعه على

1 انظر ص563 ورقم 1 من هامش ص363.

2 وهو عمل"فاء السببية"باب: نواصب المضارع -ج4 م149 ص333.

3 في ص637 وهامشها.

4 في ص536.

5 في رقم 3 من ص657.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت