ـــــــــــــــــــــــــــــ
زيادة وتفصيل:
ا- لا يجوز العطف بالحرف"بل، بعد كلام فيه استفهام؛ فلا يصح أحفظت قصيدة بل خطبة؟"
ب- تقع"لا"النافية قبل"بل"1 بنوعيها؛ العاطفة"وهي المستوفية للشروط2؛ وفي مقدمتها الدخول على المفرد"وغير العاطفة"وهي غير المستوفية للشروط؛ كالداخلة على الجملة"فإذا دخلت على العاطفة المسبوقة بكلام مثبت، أو بصيغة أمر كان معنى"لا"النافية: تقوية الإضراب المستفاد من"بل"، وتوكيده، وإن دخلت على العاطفة المسبوقة بنفي أو نهي كان معنى"لا"تقوية النفي والنهي المستفادين من"بل". فمثالها بعد كلام مثبت قول الشاعر:
وجهُك البدر لا، بل الشمس لو لم يقض للشمس كسفة وأفول
ومثال وقوعها بعد النفي: ما عاقني البرد، لا بل المطر.
ومثالها بعد النهي: لا تغفل الرياضة، لا بل طول القعود.
وإن دخلت على غير العاطفة كان معناها تقوية الإضراب المستفاد من:"بل"وتوكيده؛
كقول الشاعر:
وما هجرتك، لا، بل زادني شغفا ... هجر، وبعد تراخ لا إلى أجل
ج- ورد قليلا في المسموع الفصيح3 زيادة"الواو"بعد"بل"كالتي في قول علي رضي الله عنه:"إنما يحزن الحسدة ابدا؛ لأنهم لا يحزنون لما ينزل بهم من السر فقط، بل ولما ينال الناس من الخير"ا. هـ4.
والأحسن عدم القياس على هذا؛ لندرته البالغة.
د- حكم الضمير بعدها إذا كان عائدا على المتعاطفين من ناحية المطابقة وعدمها مدون في رقم 3 ص657.
1 كما اشرنا في ص629.
2 بيان هذه الشروط في ص625.
3 أما في غيره من كلام المولدين الذين يستأنس بكلامهم ولا يستشهد به، فكثيرة الورود في كثرة لا تغير الحكم السالف.
4 ورد هذا النص في ص 128 من كتاب:"سجع الحمام، في حكم الإمام"إخراج وتحقيق علي الجندي وزميليه..