فهرس الكتاب

الصفحة 1854 من 2753

ملخص حروف العطف، وبيان ما يقتضي التشريك، وما لا تقتصيه:

من كل ما تقدم من الكلام على أدوات العطف يتبين:

1-أنها حروف.

2-وأنها في اغلب الحالات -تشرك المعطوف مع المعطوف عليه في الضبط الإعرابي1"رفعا، ونصبا، وجرا، وجزما"وهذا هو الشريك اللفظي.

أما من جهة التشريك المعوي فبعضها يشركه أيضا في معنى المعطوف عليه: وينحصر هذا في أربعة حروف:"الواو، الفاء، ثم، حتى"؛ فهذه الأربعة ترك المعطوف مع المعطوف عليه في المعنى، كما تركه في اللفظ إشراكا إعرابيا -في الغالب- كما أسلفا.

وبعضها يشركه في اللفظ دون المعنى، فيثبت للمعطوف ما انتفى عن المعطوف عليه، وهو:"بل، لكن"أو العكس، فيثبت للمعطوف عليه ما انتفى عن المعطوف، وهو:"لا".

وبعض ثالث هو"أو2، أم"يشركان في اللفظ كما يشركان في المعنى ولكن بشرك ألا يقتضيا إضرابًا3.

1 وهناك حالات لا تشريك فيها في الضبط الإعرابي، كعطف الماضي على المضارع وعكسه. وعطف أحدهما على المشتق والعكس -كما سيجيء في ص642 و649 و ...

2 وتبشهها"إما"من وجوه أوضحناها عند الكلام عليها. في ص612 لكن الصحيح اعتبارها غير عاطفة.

3 قالوا في بيان هذا التشريك المعنوي"إن القاتل: أمحمد في الدار أم محمود يعرف أن الذي في الدار هو أحد المذكورين، ولكنه لا يعلم -على وجه التعيين- من هو. فالذي بعد"أم"مساو للذي قبلها في صلاحه لثبوت الاستقرار في الدار وانتفائه. وحصول المساواة إنما هو بواسطة"أم"فقد أشركتهما في المعنى كما أشركتهما في اللفظ. وكذلك:"أو"تشرك ما بعدها لما قبلها فيما جاءت لأجله من شك، أو تخيير، أو غيرهما. فان اقتضيا إضرابا كانا مفيدين للشريك في اللفظ لا في المعنى ..."."راجع:"شرح التصريح"، أول باب:"العطف"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت