يكون مجرورا باللام المذكورة، لتفصل بينهما؛ كما في الأمثلة المتقدمة. فإن لم يتحقق الشرط لم يصح الجمع1.
4-قد يحذف المستغاث، ويقع المستغاث له بعد"يا"في موضعين"."
أحدهما: أسلوب مسموع يلتزم فيه الحذف - على الرأي الصحيح - وهي"يالي"، بشرط أن يكون مقتصرا على هذا الجملة المشتملة على"يا"وعلى"المستغاث له"وحده، الخالية ما يصلح أن يكون"مستغاثا به"؛ نحو:"عرفت الأحمق فاكتويت بحمقه؛ فيا لي، ويا للأخوان لي."
ثانيهما: أسلوب قياسي -وهو قليل مع قياسيته وجوازه- ويشمل كل أسلوب يكن اللبس مأمونا فيه عند الحذف؛ كقول الشاعر:
يا ... لأناس أبوا إلا مثابرة ... على التوغل في بغي وعدوان
والأصل: -مثلا- يا الأنصاري لأناس أبوا ..."فالأناس"هم المستغاث لهم. ولا لبس في هذا؛ لأن ضبط اللام بالكسر -نطقا وكتابة- يمنعه، وإذا لم تضبط فالمعنى يمنعه أيضا؛ إذ لا يعقل أن يكون الأناس مستغاثا بهم. مع اتهامهم بالتوغل الدائب في البغي والعدوان؛ فمن شأنهم هذا التوغل لا يستغيث بهم أحد.
ج- ما يختص بالمستغاث له:
1-يجب تأخيره عن المستغاث.
2-يوجب جره بلام أصلية مكسورة دائما -كالأمثلة السابقة- إلا في حالة واحدة؛ هي: أن يكون المستغاث له ضميرا لغير ياء المتكلم فتفتح لام الجر2؛ نحو: يا للناصح لنا، ويا للمخلص لكم ... بخلاف:
1 سبقت الإشارة لهذا، في ص38 الحالة الثالثة.
2 لوجوب فتحها دائما إذا دخلت على ضمير غير ياء المتكلم؛ سواء أكان ما بعدها مستغاثا أم غير مستغاث.