3-إذا وقع بعد"يا"اسم مجرور باللام، لا ينادى إلا مجازا؛ -لأنه لا يعقل- وليس بعده ما يصلح أن يكون مستغاثا، جاز فتح اللام وكسرها؛ نحو: يا للعجب - يا للمروءة - يا للكارثة ... فالفتح على اعتبار الاسم مستغاثا به، مجازا"لتشبيهه بمن يستغاث به حقيقة، أي: يا عجب، أو: يا مروءة ... أو: يا كارثة ... احضر، أو: احضري، فهذا وقتك". والكسر على اعتبار الاسم مستغاثا له. والمستغاث محذوف. فكأنك دعوت غيره تنبهه على هذا الشيء، والأصل -مثلا: يا لقومي للعجب، أو: للمروءة أو للكارثة1 ...
أما في مثل:"يا لك"2 -بكاف الخطاب: للعاقل وغيره- فاللام واجبة الفتح3 ولكن الكاف تصلح أن تكون مستغاثا به أو: مستغاثا له، على الاعتبارين السالفين.
1 وعلى هذين الاعتبارين يجوز فتح اللام وكسرها في المنادى المقصود منه التعجب، وهو الموضوع الآتي بعد هذا مباشرة -كما هو مبين في الحكم الثاني، من ص87 - والمعنى لا يختلف على اعتبار الأسلوب للاستغاثة؛ تقديرا، أو اعتباره لنداء المقصود به التعجب؛ إذ المآل المعنوي فيهما واحد، برغم اختلاف التقدير.
2 يساعد على إعراب هذا الأسلوب ما سبق في رقم 3 من هامش ص80.
3 لما أوضحناه في رقم 2 من هامش ص83.