ويختلفان في أمور: بعضها لفظي، والآخر معنوي، فاللفظية أشهرها:
1-أن الاسم المختص لا يذكر معه حرف نداء مطلقا، لا لفظا، ولا تقديرا،"لا"يا"، ولا غيرها".
2-أنه لا يكون في صدر الجملة وإنما يكون بين طياتها -كالأمثلة السالفة- أو في آخرها: نحو: اللهم ساعدنا على النصر -أيها الجنود، أو أيتها الكتيبة.
3-أنه لا بد أن يسبقه ضمير بمعناه في التكلم1 أو الخطاب -والغالب أن يكون ضمير تكلم. ولا يصح أن يكون ولا يصح أن يكون السابق ضمير غيبة، ولا اسما ظاهرا. ومن أمثلة ضمير الخطاب قولهم في الدعاء:"سبحانك الله العظيم"، و"وبك -الله- نرجو الفضل"، بنصب كلمة:"الله"فيهما.
4-أن الاسم المختص منصوب دائما في لفظه. علما كان أو غير علم إلا"أي وأية"فإنهما مبنيتان على الضم لفظا، منصوبتان محلا ... أما المنادى فإن العلم والنكرة المقصودة مبنيان فيه -في الأغلب- على الضم في محل نصب، وكذا: أي، وأية، يبنيان في النداء على الضم في محل نصب.
5-أنه يقل أن يكون علما -ومع قلته جائز- نحو: أنا -خالدا- حطمت أصنام الجاهلية.
6-أنه يكثر تصديره"بأل"بخلاف المنادى فلا يجوز اقترانه بأل إلا في بعض حالات سبق سردها2.
7-أنه لا يكون نكرة. ولا اسم إشارة. ولا ضميرا. ولا اسم موصول.
8-أن"أيا وأية"هنا لا توصفان باسم إشارة. بخلافهما في النداء، وأن صفتهما واجبة الرفع الصوري اتفاقا. بخلافهما في النداء3.
9-أن"أيا"مختصة هنا بالمذكر مفردا، ومثنى، وجمعا، ولا تستعمل للمؤنث
1 سواء أكان ضمير المتكلم خاصا به وحده، أم شاركه فيه غيره؛ فالخاص مثل:"أنا"والآخر مثل:"نحن".
2 في ص36.
3 في رقم 2 من ص45 ورقم 3 من هامش ص46 ما يوضح هذا الخلاف.