بخلافها في النداء، كما أن"أية"مختصة هنا وفي النداء، بالمؤنث مفردا ومثنى، وجمعا، ولا تكون للمذكر.
10-أنه لا يرخم اختيار، ولا يستغاث به، ولا يندب ...
11-أن العامل هنا محذوف وجوبا مع فاعله بغير تعويض، أما في النداء فحرف النداء عوض عنهما. وأن الفعل المحذوف هنا تقديره -غالبا-"أخص"أو: ما بمعناه. أما في النداء فالفعل تقديره: أدعو: أو: أنادي، أو: ما بمعناها والمعنوية أشهرها:
1-أن الكلام مع الاختصاص خبر، ومع النداء إنشاء.
2-أن الغرض الأصلي من الاختصاص هو قصر المعنى على الاسم المعرفة، وتخصيصه من بين أمثاله بما نسب إليه. وقد يكون الغرض هو: الفخر، أو التواضع أو:"زيادة البيان: -كما شرحنا- وأما الغرض من النداء الأصيل1 فطلب الإقبال، بالتفصيل الذي سردناه2 في بابه3 ..."
1 دون النداء الذي خرج عن الغرض الأصلي إلى غيره.
2 ص1 وما بعدها وح من ص5.
3 وقد اقتصر ابن مالك في بيان ما سبق كله، على بيتين دونهما في باب مستقل عنوانه: الاختصاص، قال:
الاختصاص: كنداء دون"يا"... كأيها الفتى؛ بإثر: ارجونيا
أي كقولك ارجوني أيها الفتى، بوقوع:"أيها الفتى"إثر:"ارجوني"، أي: على إثرها، وبعدها. ثم قال:
وقد يرى ذا دون"أي"تلو"أل"... كمثل: نحن العرب أسخى من بذل
أي: قد يرى الاختصاص مستعملا من غير كلمة"أي"وأية"فيه. يريد: من غير أن يكون الاسم المختص هو لفظ:"أي، أو، أية" وإنما يكون اسما مشتملا على"أل"كالمثال الذي ساقه، وهو: "نحن -العرب- أسخى من بذل"، أكرم من أعطى ماله. فكل ما يفهم من البيتين هو أن الاختصاص كالنداء، لكن من غير حرف نداء مطلقا، وأن لفظه قد تكون:"أي وأية"، وأن الاختصاص قد يستغني عنهما باسم ظاهر"وأل"وهذا الكلام مبتور."