ـــــــــــــــــــــــــــــ
زيادة وتفصيل:
أ- يفهم مما سبق أن الاسم المختص"المخصوص"أربعة أنواع.
الأول منها مبني على الضم وجوبا، في محل نصب وهو:"أي"للمذكر و"أية"للمؤنث؛ مع التزام كل صيغة بصورتها في جميع استعمالاتها، ووقوع"ها"التي للتنبيه بعدهما، ومجيء نعت لهما مقرون بأل التي للعهد الحضوري.
أما الثلاثة الباقية فواجبه النصب، وهي: المقرون بأل، نحو:"نحن -الشرفاء- فترفع عن الدنايا". والمضاف، نحو:"أنا -صانع المعروف- لا أرجو عليه جزاء". والعلم -وهو أقل الأربعة استعمالا- نحو:"أنا -عليا- لا أهاب في سبيل الحق شيئا".
ب- الاسم المختص منصوب بفعل محذوف وجوبا مع فاعله، والجملة -في الغالب- تكون في محل نصب، حالا من الضمير الصالح قبلها لأن يكون صاحب حال1؛ كالتي في مثل: ارجوني2 أيها الفتى. وفي مثل: ربنا اغفر لنا أيتها الجماعة3.
وقد تكون أحيانا معترضة: مثل: نحن -الحكام- خدام الوطن. أي: أخص الحكام. فهذه معترضة بين المبتدأ وخبره. ومثلهاك إنا -معاشر الأنبياء- لا نورث4.
1 فليس منه الضمير الذي يعرب مبتدأ في رأي كثير من النحاة -وإن كان في رأيهم تعسف كما سيجيء هنا في رقم4.
2 التقدير: ارجوني حال كوني مخصوصا من بين الفتيان -اغفر لنا حال كوننا مخصوصين بين الجماعات. وقد نص النحاة على إعراب واو الجماعة فاعلا لفعل الأمر، وعلى إعراب جملتي الاختصاص في المثالين حالين من الياء، ونا.
3 فلا يكون لها محل من الأعراب؛ كالشأن في كل الجمل المعترضة.
4 كانت الجملة هنا معترضة لتوسطها بين شيئين متلازمين؛ قبل أن يستوفى أولهما ما يلزم له. وقد نص النحاة على أنها معترضة، ولم يعربوها هنا حالا من الضمير الذي قبلها -كما أعربوها في المثالين السابقين- فرارا من مجيء الحال مما أصله المبتدأ؛ إذ الشائع بين كثرتهم ألا يكون صاحب الحال مبتدأ، ولا أصله مبتدأ، وقد عرضنا -في الجزء الثاني، باب: الحال م84 ص339 وم85 ص377- لهذا الشائع، وانتهينا إلى تخطئته بالحجة القوية. وإذًا لا مانع أن تكون جملة الاختصاص الفعلية في المثالين الأخيرين وأشباههما جملة حالية أو معترضة، بل إنها في الحالية أنسب للغرض، وأوضح.