فهرس الكتاب

الصفحة 2057 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

زيادة وتفصيل:

أ- يفهم مما سبق أن الاسم المختص"المخصوص"أربعة أنواع.

الأول منها مبني على الضم وجوبا، في محل نصب وهو:"أي"للمذكر و"أية"للمؤنث؛ مع التزام كل صيغة بصورتها في جميع استعمالاتها، ووقوع"ها"التي للتنبيه بعدهما، ومجيء نعت لهما مقرون بأل التي للعهد الحضوري.

أما الثلاثة الباقية فواجبه النصب، وهي: المقرون بأل، نحو:"نحن -الشرفاء- فترفع عن الدنايا". والمضاف، نحو:"أنا -صانع المعروف- لا أرجو عليه جزاء". والعلم -وهو أقل الأربعة استعمالا- نحو:"أنا -عليا- لا أهاب في سبيل الحق شيئا".

ب- الاسم المختص منصوب بفعل محذوف وجوبا مع فاعله، والجملة -في الغالب- تكون في محل نصب، حالا من الضمير الصالح قبلها لأن يكون صاحب حال1؛ كالتي في مثل: ارجوني2 أيها الفتى. وفي مثل: ربنا اغفر لنا أيتها الجماعة3.

وقد تكون أحيانا معترضة: مثل: نحن -الحكام- خدام الوطن. أي: أخص الحكام. فهذه معترضة بين المبتدأ وخبره. ومثلهاك إنا -معاشر الأنبياء- لا نورث4.

1 فليس منه الضمير الذي يعرب مبتدأ في رأي كثير من النحاة -وإن كان في رأيهم تعسف كما سيجيء هنا في رقم4.

2 التقدير: ارجوني حال كوني مخصوصا من بين الفتيان -اغفر لنا حال كوننا مخصوصين بين الجماعات. وقد نص النحاة على إعراب واو الجماعة فاعلا لفعل الأمر، وعلى إعراب جملتي الاختصاص في المثالين حالين من الياء، ونا.

3 فلا يكون لها محل من الأعراب؛ كالشأن في كل الجمل المعترضة.

4 كانت الجملة هنا معترضة لتوسطها بين شيئين متلازمين؛ قبل أن يستوفى أولهما ما يلزم له. وقد نص النحاة على أنها معترضة، ولم يعربوها هنا حالا من الضمير الذي قبلها -كما أعربوها في المثالين السابقين- فرارا من مجيء الحال مما أصله المبتدأ؛ إذ الشائع بين كثرتهم ألا يكون صاحب الحال مبتدأ، ولا أصله مبتدأ، وقد عرضنا -في الجزء الثاني، باب: الحال م84 ص339 وم85 ص377- لهذا الشائع، وانتهينا إلى تخطئته بالحجة القوية. وإذًا لا مانع أن تكون جملة الاختصاص الفعلية في المثالين الأخيرين وأشباههما جملة حالية أو معترضة، بل إنها في الحالية أنسب للغرض، وأوضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت