فهرس الكتاب
سحر -سأبدأ رحلتي القادمة بسحر. فالمراد في المثالثين: سحر غير معين من الأسحار المتعدد ...
وإن كان ظرفا معينا لكنه غير مجرد من"أل"و"الإضافة"وجب صرفه كذلك؛ نحو: سأسافر يوم الخميس من السحر إلى العصر، وأعود يوم السبت في سحره1.
"ملاحظة": بمناسبة الكلام على:"سحر"، ومنعه من الصرف وعدم منعه -يعرض النحاة للكلام على:"رجب وصفر". وهما من أسماء الشهور العربية. فإن أريد بهما معين فهما غير منصرفين، وإلا فهما منصرفان. ووجه ذلك -عندهم- أن المعين معدول عن"الرجب"، و"الصفر"كما قالوا في"سحر"إنه معدول عن"السحر"إذا أريد به سحر بعينه؛ ففيهما العلمية والعدل. ويمكن أن يكون المانع فيهما هو العلمية والتأنيث، باعتبار أن المراد: المدة2.
الرابعة: ما كان علما لمؤنث، على وزن:"فعال"مثل: رقاش، حذام، قطام،.... أعلام نساء؛ فللعرب فيه طريقتان:
إحداهما: أن بعضهم -كقبيلة تميم- يمنعه من الصرف بشرط ألا يكون مختوما بالراء. ويقول النحاة: إن سبب المنع هو العلمية والعدل، لأن الأصل: راقشة، حاذمة، قاطمة ... فعدل عن هذا التعليل ما في غيره مما سبق. وقيل إن سبب المنع. هو: العلمية والتأنيث المعنوي؛ كالشأن في
1 وفي"سحر"يقول ابن مالك:
والعدل والتعريف مانعا سحر ... إذا به التعيين قصدا يعتبر
أي: أن العدل والتعريف بالعلمية يمنعان -معا-"سحر"من الصرف، بشرط أن يكون لفظ"سحر"مقصودا به تعيين سحر معين. وقد ترك بقية الشروط التي سردناها.
2 راجع حاشية ياسين على التصريح، ج2 باب التوكيد، عند الكلام على توكيد النكرة. وقد نقلنا كلامه في ج3 باب الإضافة، م93 ص38 في بحث الإضافة البيانية، مثل: شهر رجب"هذا، وكلام الخضري وغيره -في آخر باب الممنوع من الصرف، عند الكلام على العلمية والعدل في سحر- ينتهي إلى ما قرره ياسين في حاشيته."