على بعض تميم بشرط ألا يكون العلم مختوما بالراء1 ...
الخامسة: أمس. وأشهر لغات العرب فيه لغتان؛
إحداهما: منعه من الصرف، رفعا، ونصبا، وجرا. وهذه لغة بعض التميميين، بشرط:"أن يكون علما مرادا به اليوم الذي قبل يومك مباشرة2 ... ، وأن يكون خاليا من"أل"والإضافة، وأن يكون غير مصغير، وغير مجموع جمع تكسير، وغير ظرف"؛ فيقولون انقضى أمس على خير حال -وقضيت أمس في إنجاز عملي- وقد استحرت مذ أمس. فكلمة أمس مرفوعة بالضمة بغير تنوين، ومنصوبة ومجروره بالفتحة من غير تنوين فهيما. ويقول النحاة في تعليل منعه من الصرف: إنه العلمية والعدل؛ لأنه علم على الوقت العين من غير أن يكون فيه علامة تدل على التعيين؛ فهو لهذا معدول عن الأمس المعرف بأل، فصار معرفة بغيرها3.
أما أكثر التميميين فيمنعه من التنوين في حالة الرفع وحدها، ويبنيه على الكسر في حالتي النصب والجر؛ فلا يدخل في باب الممنوع من الصرف؛ فيقول في الأمثلة السالفة: انقضى أمس ... - قضيت أمس ... - وقد استرحت مذ أمس ...
والأخرى؛ بناؤه على الكسر في جميع استعمالاته إذا4 استوفى الشروط السالفة. وهذه لغة الحجازيين لا يدخلونه في باب الممنوع من الصرف؛ فيقولون
1 وفيما سبق يقول ابن مالك في بيت واحد وكلمتين من أول البيت الذي يليه:
وابن على الكسر:"فعال"علما ... مؤنثا. وهو نظير جشما-24
عند تميم ... -25
يقول: ابن على الكسر العلم المؤنث الذي على وزان:"فعال"في كل أحواله عند غير تميم، أما عند تميم فهو نظير:"جشم"في أنه علم ممنوع من الصرف للعلمية والعدل. وتتمة البيت الأخير تختص بحكم مستقل ستذكر معه في ص265 وهامشها.
2 وقال الخضري"ج1 باب:"المعرب والمبني"عند الكلام على علامات البناء"ما نصه:"يراد به معين؛ وهو الذي يليه يومك خاصة، أو اليوم المعهود وإن بعد ...". ا. هـ.
3 وهذا التعليل مرفوض كنظائره السالفة؛ لما أوضحناه من قبل -في رقم6 من هامش ص256.
4 ويقول النحاة في سبب بنائه هو تضمنه معنى الحرف"في""وقد تكلمنا على هذا التضمن تفصيلا في الجزء الأول ص55 م6 في موضوع الإعراب والبناء وسببها".