فهرس الكتاب

الصفحة 2351 من 2753

أنها لم تمطر قبل التكلم، ولا في خلاله، ومن المتوقع أن تمطر1. أما المتكلم بالمعنى المنفي بالحرف"لم"فلا يتوقع رفع النفي عنه، ولا ينتظر حصوله مثبتا2 ...

4-أنها متنوعة المعاني والأغراض تنوعا يؤدي إلى اختلاف الأساليب على حسب تلك المعاني والأغراض. بخلاف:"لم"؛ فإنها في جميع أحوالها واستعمالاتها لا تكون إلا نافية جازمة -كما سبق3.

إلى هنا انتهت أوجه التشابه والتخالف بين:"لم""لما"وهي أوجه دقيقة تتطلب يقظة، وسلامة إدراك عند استعمال هذين الحرفين، وعند تفهم الأساليب التي تحويهما4.

1 قلنا إن التوقع هو الغالب. ومن غير الغالب مثلا: ندم إبليس ولما ينفعه ندمه. واستشفع المحكوم عليه بالقتل قصاصا ولما ينفعه استشفاعة.

2 والانتظار وعدمه هما بالنسبة للمعنى المستقبل بعدهما. أما المعنى الماضي فهما سيان في التوقع وعدمه؛ نحو:"ما لي قمت ولم تقم"أو:"لما تقم"والمراد: لم تقم أو لما تقم، مع أني كنت متوقعا منك فيما مضى القيام وهذا هو ما يشعر به التعجب من عدم قيام المخاطب. ومثال عدم التوقع أن تقول ابتداء: لم يقم الرجل.

3 البيان في رقم 1 من هامش ص413.

4 وقد عقد ابن مالك للجوازم بابا مستقلا عنوانه:"عوامل الجزم"بدأه بالكلام على الجوازم الأربعة المختصة بجزم مضارع واحد، واكتفى في الكلام عليها ببيت واحد هو:

بلا. ولام -طالبا- ضع جزما ... في الفعل، هكذا بـ"لم"و"لما"

يريد: اجزم الفعل المضارع بلا وباللام إذا كنت طالبا بهما. أي: إذا استخدمتهما أداتي طلب، واجزمه أيضا بلم ولما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت