السياق يدل على حذفها1 ...
4-جواز حذف جوابها -لقرينة تدل عليه- ومعه: الفاء على الوجه الذي تقدم في الحكم الثاني2. وفيه المثال؛ وهو قوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ} والأصل: فيقال لهم: أكفرتم.
وكقوله تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ} أي: فيقال لهم ...
1 وفي الكلام على"أما"الشرطية يقول ابن مالك في باب مستقل عنوانه:"أما، ولولا، ولوما".
أما كمهما يك من شيء، و"فا"... لتلو تلوها وجوبا ألفا
"فا"أي: فاء، تلو بمعنى التالي"."
الأصل: أما كمهما يكن من شيء، و"فاء"ألف وجوبا لتالي تاليها؛ أي: للجواب؛ لأن تاليها مباشرة هو: الشرط، وتالي التالي هو الجواب. فيجب اقترانه بالفاء تبعا للمألوف في الكلام الفصيح ويفهم من هذا أن حذفها غير مألوف فيه؛ كما وضحه بقوله بعد هذا مباشرة:
وحذف ذي"الفا"قل من نثر إذا ... لم يك قول معها قد نبذا
"ذي: هذه، نبذ: حذف"يريد: أن حذف هذه الفاء قليل في النثر لا يقاس عليه إلا إذا حذفت مع القول -كما شرحنا- وقد اكتفى بالبيتين السابقين في الكلام على"أما"وكل يختص بها.
2 ص507.