فهرس الكتاب

الصفحة 2445 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

زيادة وتفصيل:

1-تختلف"أما"الشرطية السالفة في صيغتها، ومعناها، وأحكامها عن"أما"مفتوحة الهمزة، المركبة من"أن"المصدرية، و"ما"التي جاءت عوضا عن"كان"المحذوفة، وقد سبق بيانها تفصيلا1.

كما أنها تختلف عن"أما"التي أصلها:"أم"و"ما"المدغمتين -عند من يكتبها متصلتين، وليس هذا بالمستحسن -نحو: أسقيت الحقل أماذا؟ والفرق أوسع بينها وبين"إما"مكسورة الهمزة التي لا شرطية معها. قال الفخر الرازي في تفسيره2 وقد عرض لهما:

إذا كنت آمرا، أو ناهيا، أو مخبرا -فالهمزة مفتوحة، نحو: أما الله فاعبده، وأما الخمر فلا تشربها، وأما الضيف فقد خرج. وإن كنت مشترطا3 أو شاكا أو مخيرا -فالهمزة مكسورة- فمثال الاشتراط: إما4 تعطين المحتاج فإنه يشكرك. وقوله تعالى: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ} ، ومثال الشك، لا أدري من قام، إما من محمد وإما علي، ومثال التخيير: لي في المدينة دار فإما أن أسكنها وإما أن أبيعها.

2-وهناك"إما العاطفة"التي سبق تفصيل الكلام عليها في الجزء الثالث5 مع الإشارة هناك لبعض الأنواع الأخرى التي ليست عاطفة.

3-تكثر"أما الشرطية"التي يليها الظرف:"بعد"في مواضع أشرنا إليها"في رقم 3 من هامش ص509"كما أشرنا هناك إلى جواز الاستغناء عن"أما الشرطية"أحيانا، في ذلك الأسلوب، ووضع الواو مكانها فيقال: " ... و"بعد"فإن لكل مقام مقالا ... " وتفصيل الكلام على هذا الظرف، وحكم الفاء التي تليه مدون في مكانه المناسب، وهو باب:"الظرف"ج2 م79 ص265.

1 ج1 ص431م، م45 باب:"كان".

2 ج14 ص212.

3 مستعملا أداة الشرط.

4 في هذه الصورة تكون مركبة من"إن"الشرطية"وما"الزائدة المدغمة فيها.

5 م118 ص593 وما بعدها -ما باب:"عطف النسق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت