ـــــــــــــــــــــــــــــ
إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ ، قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ}
ط- اختلاف نوع الضمير مع مرجعه:
قد يختلف نوع الضمير مع مرجعه في مثل: أنا عالم فائدة التعاون، وأنا مؤمن بحميد آثاره، فالضمير في كلمتي:"عالم ومؤمن"مستتر يتحتم أن يكون تقديره:"هو"فما مرجعه؟
يجيب النحاة: إن أصل الجملة: أنا رجل عالم فائدة التعاون، وأنا رجل مؤمن بحميد آثاره، فالضمير للغائب وهوعائد هنا على محذوف حتمًا، ولا يصح عودته على الضمير"أنا"المتقدم، كما لا يصح أن يكون الضمير المستتر تقديره:"أنا"بدلًا من:"هو"؛ لأن اسم الفاعل لا يعود ضميره إلا على الغائب1، وهذا يقتضي أن يكون الضمير المستتر للغائب أيضًا.
وقد يختلف الضمير مع مرجعه إذا كان الضمير هو العائد في الجملة الواقعة صلة. طبقًا للتفصيل الذي سيجيء في باب اسم الموصول ولا سيما الذي في"ب"ص443.
وهو تفصيل يقتضي التنبه للفرق بين الصور المعروضة هناك والصورة التي هنا، وفي رقم 9 من ص 268.
1 راجع حاشية الخضري ج1 باب:"ظن وأخواتها"عند الكلام على أحكام:"التعليق"وقد أشرنا لهذا"في رقم4 من هامش ص217 ومن هامش21 م21 ج2"،"في م 102 ص243. ح3 باب اسم الفاعل".
والظاهر أن هذا الحكم ليس مقصورًا على اسم الفاعل بل يسري على غيره من باقي المشتقات المتحملة ضميرًا مستترًا. فيجب أن يكون للغائب، ويعود على غائب.