ـــــــــــــــــــــــــــــ
إياك"فنقول: إياك نسبح، وإياك نخاف."
3-الرغبة في الفصل بين الضمير المتصل وعامله بكلمة"إلا"، لإفادة الحصر. وهذا الفصل لا يتحقق إلا إذا أتينا بالضمير منفصلًا؛ مثل: ربَّنا ما نعبد إلا إياك، ولا نهاب إلا إياك.
وقد يكون الحصر بغير"إلا"فلا يقع الفصل بكلمة توجب الانفصال، ولكن ينفصل الضمير؛ مثال ذلك، الحصر بإنما1 في قول الشاعر:
أنا الذائد الحامي الذِّمَارَ وإنما ... يدافع عن أحسابهم أنا، أو: مثلي
ومن أمثلة الفصل للقصْر: إن الأبطالَ نحن،"فنحن"ضمير منفصل خبر إن، ولا يمكن اتصاله بعامله"إن"؛ وذلك لأن خبرها لا يتقدم على اسمها.
4-أن يكون عامله اللفظى محذوفًا؛ مثل: إياك والكذبَ. فأصل:"إياك"هو: أحذِّرك، أو: أخوِّفك. حذف الفعل وحده، وبقي الضمير"الكاف"وهو ضمير متصل لا يستقل بنفسه؛ فحذفناه، وأتينا مكانه بضمير منفصل يؤدي معناه، ويستقل بنفسه، وهو: إياك. وقد سبق2 بيان إعرابه، كما سبق3 أنه وفروعه كثير الاستعمال في أسلوب:"التحذير"بصوره المتعددة التي ستجيء في بابه الخاص -ج4 ص122 م140.
5-أن يكون عامله معنويًّا؛ مثل: أنا صديق وفيّ، وأنت أخ كريم. فالضمير:"أنا"، و"أنت"، مبتدأ مرفوع بالابتداء. والابتداء عامل معنوي، لا وجود له في اللفظ؛ فلا يمكن وصل الضمير به.
1"المحصور فيه"بإنما هو المتأخر، أي:"أنا"، كما يفهم من البيان الذي في رقم 4 من هامش ص 495.
2 ص 236.
3 في رقم 2 من هامش 227.