فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 2753

البحْترىّ شاعر - إنما المتنبى حكيم - ما النيل إلا حياة مصر - ما الصناعة إلا ثروة. فلا يجوز تقديم الخبر؛ كى لا يزول الحصر، فلا يتحقق المعنى على الوجه المراد.

4-أن يكون الخبر المبتدأ دخلت عليه لام الابتداء1؛ نحو: لَعلْمٌ مع تعب خيرٌ من جهل مع راحة؛ لأن لام الابتداء لها الصدارة في جملتها؛ فيجب تقديمها مع ما دخلت عليه؛ وهوالمبتدأ.

5-أن يكون المبتدأ اسمًا مستحقًّا للصدارة في جملته؛ إما بنفسه مباشرة، كاسماء الاستفهام، وأسماء الشرط، وما التعجبية، وكم الخبرية2 ... ؛ مثل: مَن القادمُ؟ وأىُّ شريف تصاحبْه أصحابه - ما أطيبَ خُلُقك!! كم صديق عرفتُ فيه الذكاء!! وإما بغيره؛ كالمضاف إلى واحد مما سبق3؛ فالمضاف إلى اسم استفهام نحو: صاحبُ مَن القادم؟ والمضاف إلى اسم شرط نحو: غلامُ أيِّ رجل شريف تعاونْه أعاونْه. والمضاف إلى كم الخبرية نحو: خادمُ كم صديق عرفت فيه الذكاء3.

1 لها باب خاص في ص 657.

2 أما الاستفهامية فداخله في أسماء الاستفهام التي لها الصدارة أيضا.

"3و 3"غير"ما التعجبية"، فإنها لا تقع مضافا إليه. وإلى المواضع السابقة يشير ابن مالك بقوله:

والأصل في الأخبار أن تؤخرا ... وجوزوا التقديم إذ لا ضررا

فامنعه حين يستوى الجزءان ... عرفا ونكرا عادمي بيان

أي: أن الأصل الغالب في الأخبار هو تأخيرها، ولا مانع من التقديم إذا لم يترتب عليه فساد لفظي أو: معنوي.

فامنع التقديم إذا استوى المبتدأ والخبر في التعريف والتنكير. وعدما البيان الذي يوضح أن أحدهما هو المبتدأ، وأن الآخر هو الخبر."وعرفا ونكرا"منصوبين على"التمييز"أو: على: نزع الخافض - ويسمى"الحذف والإيصال"- وتفصيل الكلام عليه في جـ2 م 71 ص 153 باب:"تعدية الفعل ولزومه"...."، ثم قال ابن مالك:"

كذا إذا ما الفعل كان الخبرا ... أو قصد استعماله منحصرا

أو كان مسندا لذي لام ابتدا ... أو لازم الصدر، كمن لي منجدا؟

وامنع التقديم أيضا إذا كان الفعل - مع فاعله- هو الخبر، أو كان الخبر محصورا فيه.

ومعنى البيت الأخير: أن الخبر يمتنع تقديمه إذا كان مسندا لصاحب لام ابتدا، أي: إذا كان هذا الخبر مسندا، والمسند إليه مبتدأ مصدرا باللام التي تدخل على المبتدأ للدلالة على الابتداء، وكذلك يمتنع تقديمه إذا كان المبتدأ لازم الصدارة، أي: لا يكون إلا في صدر جملته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت