ـــــــــــــــــــــــــــــ
زيادة وتفصيل:
"أ"من المواضع التى يجب فيها تقديم الخبر:
1-أن يكون لفظة"كم"الخبرية1؛ نحو: كم يومٍ غيابُك!! أوأن يكون مضافا إليها، نحو: صاحب كم كتابٍ أنت!!
2-أن يكون قد ورد عن العرب متقدمًا في مثَل من أمثالهم؛ نحو: في لك واد بنوسعد؛ لأن الأمثال الواردة لا يصح أن يدخلها تغيير مطلقًا،"لا في حروفها، ولا في ضبطها، ولا في ترتيب كلماتها"2.
3-أن يكون المبتدأ مقرونًا بفاء الجزاء؛ نحو: أمَّا عندك فالخير.
4-أن يكون الخبر اسم إشارة ظرفًا للمكان؛ نحو: هنا3 وثَمَّ في مثل: هنا النبوغ؛ وثَمَّ العلم والأدب.
5-أن يكون تأخير الخبر مؤديًا إلى خفاء المراد من الجملة، أومؤديًا إلى الوقوع في لبس؛ فمثال الأول: لله درك4، عالما، فالمراد منها: التعجب. ولوتأخر الخبر وقلنا: درك لله - لم يتضح التعجب المقصود.
ومثال الثانى: عندى أنك بارع، من كل مبتدأ يكون مصدرًا مسبوكًا من"أنَّ""مفتوحة الهمزة مشدودة النون"ومعموليها: وهى"أنّ"التى تفيد التوكيد. فلوقلنا: أنك بارع عندى - لكان التأخير سببًا في احتمال اللبس في الخلط بين"أنّ"المفتوحة الهمزة المشددة النون و"إنّ"المكسورة الهمزة المشددة النون، وسببًا في احتمال لَبْس آخر أقْوَى، بين"أنّ"المفتوحة الهمزة المشددة التى معناها التوكيد، والتى تسبك مع معموليها بمصدر مفرد - و"أن"التى بمعنى
1 أما الاستفهامية فلها الصدارة أصالة كأسماء الاستفهام السابقة. فكم بنوعيها واجبة الصدارة.
2 كما سيجيء في ص 518.
3 هذا ما صرح به فريقض من النحاة، كصاحب"الهمع"- جـ1 ص 102 - ولكن السماع الكثير يخالفه في الظرف:"هنا"كما أوضحنا هذا بإفاضة في رقم 1 من هامش ص 328.
4 الدر: اللبن. والمقصود من هذه الجملة المدح والتعجب معا، بسبب ما يدعيه المتكلم من أن اللبن الذي ارتضعه المخاطب ونشأ عليه هو لبن خاص من عند الله هيأه وحده لإعداد هذا المخاطب إعدادا ممتازا ينفرد به"راجع جـ 2 رقم 2 من هامش ص 21 م 60". وهذا الأسلوب قد التزم فيه العرب تقديم الخبر، فلا يصح تأخيره.