فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 2753

هوخبر في المعنى والتقدير فإنا لا نسميه عند الإعراب1 خبرًا. أما عند حذف العطف فيسمى اللفظ المتعدد: خبرًا، ويعرب خبرًا.

ثانيهما: أن يتعدد الخبر في اللفظ فقط وتشترك الألفاظ المتعددة في تأدية معنى واحد، هوالمعنى المقصود، وذلك بأن تكون الألفاظ مختلفة؛ لكل منها معنى خاص يخالف معنى الآخر -. ولكنه معنى غير مقصود لذاته؛ وإنما المعنى المقصود لا يتحقق إلا بأن تنضم هذه المعانى المتخالفة، بعضها إلى بعض، لتؤدى وهى مجتمعة معنى جديدًا لا ينشأ إلا من مجموعها، كأن ترى رجلًا ليس بالقصير ولا الطويل. فتقول:"الرجل طويل قصير"تريد أنه"متوسط"فكل من كلمتى:"طويل"و"قصير"لها معنى خاص يخالف الآخر، ولكنه ليس مقصودًا لذاته؛ وإنما المقصود منه أن ينضم إلى المعنى الآخر لينشأ عن انضمامهما معنى جديد، هو:"متوسط"وهوالمعنى المراد، الذى لا يفهم من إحدى الكلمتين منفردة؛ وإنما يفهم منهما معًا؛ برغم أن كل واحدة منهما تسمى: خبرًا2، وتعرب خبرًا، ولها معنى خاص، ولكنه غير مقصود، كما قلنا. ومثل: الطفل سمين نحيف، أى: معتدل. ومثل: الفاكهة حلوةٌ مرةٌ، أى: متغيرة الطعم، أومتوسطة، بين الحلاوة والمرارة، وهكذا ...

ولهذا النوع ضابط يميزه؛ هو: أن المعنى المراد يتحقق ويصلح حين نجعل الألفاظ المتخالفة كتلة واحدة هى الخبر، ويفسد إذا جعلنا بعضها هوالخبر دون بعض.

على أننا عند الإعراب لا بد أن نعرب كل واحد خبرًا، ونسميه خبرًا، - كما قلنا - ونعلم أنه يشتمل3 على ضمير مستتر يعود على المبتدأ، وهوغير

1 يسمى في الإعراب معطوفا، لتوسط حرف العطف بينه وبيسن المعطوف عليه الخبر الأول، لكنه من ناحية المعنى - لا الإعرب- يعتبر خبرا، لأن المعطوف على الخبر خبر، وعلى المبتدأ مبتدأ، وعلى الصلة صلة، وهكذا.... إلا لمانع.

2 وذلك من باب المجاز.

3 إذا كان مشتقا، أو مؤولا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت