فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 2753

الضمير المستتر الذى يحويه المعنى الجديد الناشئ من المعانى الفردية غير المقصودة.

وحكم هذا النوع أنه لا يجوز فيه العطف؛ لأن الخبرين أوالأخبار شئ واحد من جهة المعنى، والعطف يشعر بغير ذلك1. كما لا يجوز أن يَفصِل فيه بين الخبرين أوالأخبار فاصل أجنبى، ولا أن يتأخر2 المبتدأ عن تلك الأخبار أويتوسط فيها3.

ثالثها: أن يتعدد الخبر في لفظه ومعناه ولكن تعدده في هذه الحالة يكون تابعًا لتعدد المبتدأ في نفسه حقيقة أوحكمًا. ويوصف المبتدأ بأنه متعدد في نفسه حقيقة حين يكون ذا فردين أوأفرادن أى: حين يكون مثنى أوجمعًا؛ نحو: الصديقان مهندس، وطبيب. ونحو: السباقون غلام، وشاب، وكهل. ففى المثال الأول تعددت أفراد الخبر فكانت فردين، يستقل كل منهما عن الآخر؛ تبعًا لتعدد أفراد المبتدأ المثنى؛ إذ يشمل فردين. وفى المثال الثانى تعددت أفراد الخبر فكانت ثلاثة أفراد - على الأقل - تبعًا للأفراد المقصودة من المبتدأ الجمع. فالمبتدأ المثنى في المثال السابق في قوة مبتدأين لكل منهما خبر، والمبتدأ الجمع في قوة ثلاث مبتدءات لكل منها خبر ... وهكذا.

ويوصف المبتدأ بأنه متعدد حكمًا حين يكون منفردًا"أى: شيئًا واحدًا"ولكنه ذوأجزاء وأقسام؛ نحو: جسم الإنسان رأس، وجذع، وأطراف. ونحو: البيت غرفة للضيوف، وغرفة للأكل، وغرفة للقراءة، وغرف للنوم. ونحو: حديقة الحيوان جزء للوحوش، وجزء للطيور، وجزء للقردة ... و ... و ...

والفرق بين هذا النوع وسابقه أن المبتدأ في النوع السابق لا بد أن يكون ذا فردين أوأفراد، وكل فرد له كيان مستقل كامل، يتركب من أجزاء متعددة.

1 لأن العطف - غالبا - يقتضي المغايرة، فالمعطوف غير المعطوف عليه من جهة المعنى، إلا حين تقوم قرينة قوية على توافقهما في المعنى، وأن العطف للتفسير.

2 سبقت الإشارة لهذا في رقم 10 من مواضع وجوب تأخير الخبر ص 498.

3 فحكم النوع الثاني مخالف لحكم الأول العمل؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت