فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ولا فرق في التسوية بين أن توجد معها"أم"التى للمعادَلة، كما مُثل، وألا توجد؛ مثل: سواءٌ علىّ أيُّ وقت جئتني. فإن كان الفعل بعد"أم"المعادلة مضارعًا مقرونًا"بلم"تعين الزمن للمضي بسببها؛ مثل: سواء عليهم أأنذرتهم أم لَم تنذرهم؛ لأن الثانى ماضٍ معنى؛ فوجب أن يكون الأول ماضي الزمن كذلك؛ لأنه معادل له.

أو وقع بعد أداة تحضيض؛ مثل: هَلاّ ساعدت المحتاج. فإن أردت التوبيخ كان للمضي، وإن أردت الحث على المساعدة كان للمستقبل.

أو بعد:"كُلّما"، نحو قوله تعالى: {كُلَّما جاء أمةً رسولُها كذَّبوه} فهذا للمضي؛ لوجود قرينة تدل على ذلك، وهي الأخبار القاطعة بحصوله. وقوله تعالى عن أهل النار: {كُلَّمَا نَضِجت جُلودُهم بدَّلناهُم جُلُودًا غَيرَهَا؛ لِيَذُوقُوا العَذَابَ} . فهذا للمستقبل؛ لقرينة تَدل على ذلك؛ وهى أن يوم القيامة لم يجئْ.

أو بعد حيث، نحو: ادخل الهرم من حيث دخل بانيه. فهذا للمضي؛ لأن الاستقبال يناقض صحة المعنى؛ إذ لا يعقل أن يدخل بانيه في المستقبل وقد مات منذ آلاف السنين ... بخلاف: حيث سرت راقب الطريق لتأمن الخطر؛ فهو للمستقبل.

أو وقع صلة؛ مثل: الذى أسس القاهرة هو: المعز لدين الله؛ فهذا للمضي، بخلاف: سيفرح الطلاب عقب ظهور النتيجة غدًا بنجاحهم إلا الذى رسب. فهذا للاستقبال لوجود كلمة:"غدا".

أو وقع صفة لنكرة عامة1، نحو: رُب عطاء بذلتُه للمحتاج فانشرحت نفسى. فهذا للمضي، -لوجود: رُبّ2- بخلاف قوله عليه السلام:"نضّر الله امرَأ سمع مقالتى فوعاها، فأدّاها كما سمعها". فهذا للاستقبال أي: يسمع؛ لأنه ترغيب لمن أدرك الرسول في أن يحفظ ما يسمعه منه ويؤديه ...

"ملاحظة": قد يراد من الزمن في الفعل:"كان"الدوام والاستمرار الذى يعم الأزمنة الثلاثة، بشرط وجود قرينة تدل على هذا الشمول؛ نحو: كان الله غفورًا رحيما3 ...

هذا تفصيل حالات الزمن في الفعل الماضى.

1 أي: محضة لم تخصص بأحد القيود.

2 لأن الأغلب دخولها على الماضي"انظر رقم 4 من هامش ص 61".

3 سيجيء إشارة لهذا في باب"كان"- ص 547.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت