وأما علامات المضارعة فمنها: أن يُنصَب بناصب، أو يجزم بجازم، مثل: لم أُقصِّر في أداء الواجب ... ولن أتأخر عن معاونة البائس.
ومنها: قبوله"السين"، أو:"سوف"1 في أوله، مثل: سأزورك، أو: سوف أزورك.. و..، ومثل قول الشاعر:
سيكثُر المالُ يومًا بعد قلَّته ... ويكتسى العُودُ بعد اليُبْس بالوَرق2
فإن دلت الكلمة على ما يدل عليه الفعل المضارع ولكنها لم تقبل علامته فليست بمضارع؛ وإنما هى:"اسم فعل3 مضارع"؛ مثل:"آه"، بمعنى: أتوجع شدة التوجع،"وأف"بمعنى: أتضجر كثيرًا. و"وَيْكَ"ماذا تفعل؟ بمعنى أعجبُ لك كثيرًا!! ماذا تفعل؟ أو: هي اسم مشتق بمعنى المضارع4؛ مثل الطائرة مسافرة الآن أوغدًا.
1 من علامات المضارع المثبت قبوله"السين"أو"سوف"وإذا اتصلت به إحداهما خلصته للزمن المستقبل فقط. ويمتنع أن يسبقهما نفي. وبينهما فروق سردناها في الحالة الثالثة الآتية للمضارع"في ص60 من الزيادة والتفصيل".
2 ومنها علامتان مشتركتان بينه وبين الفعل الأمر، هما: ياء المخاطبة ونون التوكيد - وسيجيء ذكرها في ص 64.
3 لاسم الفعل تعريف عام موجز في رقم 1 من هامش ص 49 وفي رقم 6 من ص 78.
4 كاسم الفاعل الذي بمعنى الحال والاستقبال - وله باب خاص في جـ 3.