فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

زيادة وتفصيل:

"أ"- للمضارع من ناحية الزمن أربع حالات؛ لا تتعين حالة منها إلا بشرط ألا تعارضها قرينة تعينها لحالة أخرى.

الأولى: أن يصلح للحال والاستقبال إذا لم توجد قرينة تقيده بأحدهما، وتَقْصره عليه. وحين يصلح للحال والاستقبال يكون اعتباره للحال أرجح؛ لأن الزمن الماضي له صيغة خاصة تدل عليه، وللمستقبل صيغة خاصة أيضًا،"هى: الأمر"، وليس للحال صيغة تخصّه، فجعلت دلالته على الحال أرجح، عند تجرده من القرائن؛ جبرًا لما فاته من الاختصاص بصيغة مقصورة عليه"كما يقولون". هذا إلى أن اللفظ إن كان صالحًا للزمن الأقرب والزمن الأبعد؛ فالأقرب أوْلى، والحال أقرب من المستقبل؛ فهو أحقّ بالاتجاه إليه.

فإن كان المضارع من أفعال المقاربة، مثل:"يكاد"فإنه يكون للزمن المستقبل، مع شدة قربه من الحال1.

الثانية: أن يتعين زمنه للحال، وذلك إذا اقترن بكلمة تفيد ذلك؛ مثل: كلمة: الآن، أو: الساعة، أو: حالا، أو: آنفًا2.

أو: وقع خبرًا لفعل من أفعال الشروع؛ مثل:"طفق"، و"شرع"، وأخواتهما3؛ ليساير زمنه معناها.

أو: نُفي بالفعل:"ليس"4 أو بما يشبهها في المعنى والعمل؛ مثل الحرف:"إن"أو:"ما"5 ... أو لا"6 فكل واحد من هذه العوامل التى تعمل عملها يشبهها أيضًا في نفى الزمن الحالى عند الإطلاق7 ..."

مثل: ليس يقوم محمد8، إنْ يخرجُ حليم -ما يقوم على-

1 سيجيء البيان في باب"أفعال المقاربة". ص612.

2"آنفًا"كلمة عدها النحاة من الألفاظ التي تجعل المضارع للحال، باعتبار أنها تدل -كما في القاموس- على أقرب زمن سابق يتصل بالحال، فكأنها للحال نفسه.

3 ستجيء هذه الأفعال في باب أفعال المقارنة"ص612."

4"راجع تفصيل الكلام عليها في النواسخ، أخوات كان"- 557.

5 راجع رقم1 من هامش ص53 حيث الإيضاح للحرف"ما"وسيجيء الكلام عليه وعلى"إن"النافية وباقي الشبيهات في ص591.

6 أما"لا"المهملة فيجيء الكلام عليهما في ص591.

7 أي: عند عدم وجود قرينة تدل على أن الزمن ماض أو مستقبل.

8 راجع ص 230 حيث الكلام على مثل هذا الأسلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت