أفعال الشروع - معناها:
ما معنى كلمة:"شَرَعَ"و"أخذَ"فى مثل: شَرَعَ المُغنَّى يُجَرِّبُ صوته، ويُصْلح عوده، وأخذ يوائم1 بين رنات هذا، ونغمات ذاك"؟"
معنى:"شَرَعَ"أنه ابتدأ فعلا في التجربة ودخل فيها، وباشرها، وكذلك معنى كلمة"أخذ"فهى تفيد أنه ابتدأ فعلا في المواءمة والتوفيق بين الاثنين.
وكذلك في مثل: أُعِدَّ الطعامُ: فشرَع المدعوون يتوجهون إلى غرفته، وأخذ كل منهم يجلس في المكان المهيأ له ..."أى: ابتدءوا في الذهاب إلى الغرفة، وباشروا الانتقال إليها فعلا، كما ابتدءوا في الجلوس ومارسوه. ومرجع هذا الفهم إلى الفعل:"شرع"،"وأخذ"، فكلاهما يدل على ما سبق، ولهذا يسميه النحاة:"فعل شروع"يريدون: أنه الفعل الذى يدل على أول الدخول في الشئ2، وبدء التلبس به، وبمباشرته."
وأشهر أفعال الشروع: شَرَع - أَنشأ - طفِقَ - أَخذَ - عَلِقَ - هَبّ - قام - هَلْهَل - جَعَل3
عملها:
هذه الأفعال جامدة لأنها مقصورة على الماضى4، إلا"طفِق"5 و"جعل"فلهما مضارعان. وعملها الدائم هورفع المبتدأ ونصب الخبر بشرط
1 يلائم ويوفق.
2 أي: دخول الاسم في الخبر.
3 هذا الفعل قد يكون بمعنى الظن، أو: التحويل، فينصب مفعولين. وقد يكون بمعنى: خلق، وأوجد، فينصب مفعولا به واحدا، كما سيجيء في جـ2 م 60 باب"ظن وأخواتها".
4 لما كانت هذه الأفعال الماضية دالة على الشروع، كانت ماضية في الظاهر فقط، ولكن زمنها للحال، وزمن المضارع الواقع في خبرها مقصور على الحال أيضا، ليتوافقا فيتلاءم معناهما. ويقول النحاة: إن هذا هو السبب في عدم اقتران خبرها"بأن"المصدرية، إذ"أن"المصدرية تخلص زمن المضارع للاستقبال، وأفعال الشروع تدل على الزمن الحالي. فيقع التعارض بين زمنيها
5 من باب: ضرب، وعلم، وفرح.