فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 2753

أن يكون المبتدأ مما يدخل عليه النواسخ1، فلا ترفع فاعلا ولا تنصب مفعولا ما دامت ناسخة؛ فهى من أخوات"كان"الناقصة. ولا تقع تامة2 حين إفادتها معنى:"الشروع"- كما أوضحناه - إلا أنّ خبر أفعال الشروه لا بد أن يكون:

1-جملة مضارعية فاعلها"أو: مرفوعها"ضمير.

2-المضارع فيها غير مسبوق"بأنْ"المصدرية3، كالأمثلة السابقة.

3-تأخير هذه الجملة المضارعية وجوبا عن الناسخ واسمه، فلا يجوز أن تتقدم على عاملها"فعل الشروع"ولا أن تتوسط بينه وبين اسمه 4.

4-جواز حذفها وهي خبر إن دل عليه دليل.

أفعال الرجاء 5 - معناها:

يتضح معناها من مثل: اشتد الغلاء؛ فعسى اللهُ أنْ يُخفف حدَّته - زاد شوق الغريب إلى أهله، فعسى الأيامُ أن تُقَربَ بينهم - تَطَلَّع الرحالة إلى كشف المجاهل؛ فعسى الحكومة أن تهيئ له الوسائل ...

ففى المثال الأول: رجاء وأمل في الله أن يخفف شدة الغلاء. وفى الثانى: رجاء وأمل أن تُقربَ الأيام بين الغريب وأهله. وفى الثالث كذلك: أن تُعدّ الحكومة للرحالة الوسائل ... ففى كل مثال رجاء وأمل في تحقيق شئ مطلوب

1 لا يصح أن يكون اسمها شبه جملة - كما أوضحنا - وقد سبق في هامش ص 544 المبتدأ الذي لا يصلح لدخول النواسخ.

2 بعض هذه الأفعال قد يكون للشروع دون أن يكون ناسخا كالفعل"شرع"راجع معناه في: كتاب"لسان العرب".

3 للسبب الموضح في رقم 4 من هامش ص 620.

4 هذا رأي الشلوبين ومن معه، وفيه تضييق. والأنسب الأخذ بالرأي الآخر الذي يبيح التوسط، وهو منسوب للمبرد، والسيرافي والفارسي - كما في رقم 1 و 2 من هامشي ص 619 و 624 - بالرغم من أن الأول هو الأفصح -

5 الرجاء أو الأمل، معناه: الطمع في إدراك شيء محبوب، مرغوب فيه، وانتظار وقوعه، وهو الرجاء المتوقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت