ومما تقدم نعلم أن للخبر - في هذا الباب - ثلاثة أحوال من ناحية تقديمه، أوتأخيره على الاسم.
الأولى: وجوب تأخيره إذا لم يكن شبه جملة.
الثانية: وجوب تقديمه إذا كان شبه جملة، وكان الاسم مشتملا على ضمير يعود على بعض شبه الجملة،"أي: على بعض الخبر".
الثالثة: جواز الأمرين إذا كان شبه جملة، - غير ما سلف - ولم يمنع من التقدم مانع.
أما معمول الخبر"مثل: إن المتعلم قارئ كتابك، وإنه منتفع بعلمك،"فلا يجوز تقديمه على الحرف الناسخ، لكن يجوز تقديمه على الخبر مطلقًا"أى: سواء أكان المعمول شبه جملة، أم غير شبهها، فتقول: إن المتعلم - كتابَك -"قارئُ، وإنه - بعلمك - منتفع. ففى الجملة الأولى تقدم المعمول:"كتابَك"وليس بشبه جملة؛ وفى الثانية تقدم المعمول شبه الجملة، وهوالجار والمجرور:"بعلم."
كما يتضح تقديم معمول الخبر على الاسم والتوسط بينه وبين الناسخ في حالة واحدة، هى: أن يكون المعمول شبه جملة؛ نحو: إن في المهد الطفلَ نائم - إن بيننا الودَّ راسخ.
ويؤخذ من كل ما سبق:
1-أنه لا يجوز أن يفصل بين الحرف الناسخ واسمه فاصل إلا الخبر شبه الجملة الذى يصح تقديمه، أومعمول الخبر إذا كان المعمول شبه جملة أيضا الجملة كذلك،
2-كما لا يجوز أن يتقدم على الحرف الناسخ اسمه، أوخبره، أومعمول أحدهما.