فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 2753

"5"أن تقع1 بعد مبتدأ هوقول، أوفى معنى القول2، وخبرها قول، أوفى معناه أيضًا، والقائل واحد، نحو: قولى:"إنى معترف بالفضل لأصحابه، وكلامى: إنى شاكر صنيع الأصدقاء". فقولى - وهوالمبتدأ - مساوفى مدلوله لخبر"إن"وهو: معترف بالفضل، وخبر"إن"مساوية في المداول كذلك؛ فهما في المراد متساويات، وقائلهما واحد، وهو: المتكلم.

كذلك:"كلامى"، مبتدأ؛ معناه معنى خبر"إن":"شاكر صنيع الأصدقاء"وخبر"إن"معناه معنى المبتدأ؛ فالمراد منهما واحد، وقائلهما واحد. وهمزة"إنّ"فيهما يجوز كسرها عند قصد الحكاية؛ أى: ترديد الألفاظ ذاتها فتكون"إن"فيهما يجوز كسرها عند قصد الحكاية؛ أى: ترديد الألفاظ ذاتها فتكون"إن"مع معموليها جملة. وقعت خبرًا3. ومع أنها محكية بالقول نصا تعرب في محل رفع خبر المبتدأ، ويجوز فتح الهمزة ذا لم تُقصَد"الحكاية"؛ وأنما يكون المقصود هوالتعبير عن المعنى المصْدرىّ من غير تقيد مطلقًا بنَصّ العبارة الأولى المعينة، ولا بترديد الجملة السابقة بألفاظها الخاصة فيكون المصدر المؤول من أن مع معموليها في محل رفع خبر المبتدأ، والتقدير: قولى، اعترافى بالفضل لأصحابه، وكلامى، شكرى صنيع الأصدقاء.

فإن لم يكن المبتدأ قولا أوما في معناه وجب الفتح، نحو: عملى أنى أزرع الحقل. والمصدر المنسبك خبر المبتدأ. ويجب الكسر إن لم يكن خبر"إن"قولا أوما في معناه، مثل كلمة:"مستريح4"فى نحو: قولى إنى مستريح. أولم يكن قائل المبتدأ وخبر"إن"واحدًا؛ فلا يتساوى مدلول

1 يراعي الفرق بين هذه الصورة والأخرى"رقم4"السابقة في ص 650.

2 الذي في معنى القول هو ما يدل دلالته من غير لفظه، مثل: كلام، حديث.... نطق، ولا يراد هنا القول"بمعنى:"الظن"وعمله، فقد سبق حكمه في رقم 4 من ص 650 وأنه الفتح."

3 وكأنك قلت في المثالين السالفين عند كسر الهمزة."قول هذا اللفظ - كلامي هذا اللفظ"أي: هذا النص بحروفه وهنا يقول الصبان: إن المراد:"حكاية لفظ الجملة - أي: الإتيان بها"بلفظها، وليس المراد أنها مقول القول"."

4 خير الصور التي توضح هذا الحكم أن يكون خبر"إن"ليس شاملا بمعناه المبتدأ، ولا منطبقا عليه بمدوله، كالاستراحة في المثال المذكور:، فإن معناها لا يشمل القول ولا يتضمنه ولا ينطبق مدلولها عليه ومثل هذا يقال في الحالة الثانية، لأن صاحب الصراخ ليس هو صاحب الكلام الواقع مبتدأ،

4 ومن أمثلتهم لانتفاء القول الثاني:"قولي إني مؤمن"لا يصح الفتح، لأن الإيمان لا يخبر به عن القول، لأن الإيمان مصدره القلب، والقول مصدره اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت