المبتدا والخبر، ولا يتوافقان؛ نحو: كلامى إن المريض يصرخ. ففى هاتين الحالتين يجب كسر الهمزة، وتكون"إنّ"مع معموليها جملة في محل رفع خبر المبتدأ1. ....
1 أنظر بعض المواضع الأخرى في الصفحة الآتية، ثم"الملاحظة"المفيدة التي في ص 658.
ومما سبق نفهم كلام ابن مالك في جواز الأمرين حيث يقول في اختصار:
بعد إذا فجاءة، أو قسم ... لا لام بعده - بوجهين نمي
"يريد: نعي - أي: نقل عن السابقين، ونسب إليهم - الوجهان، وهما: الفتح والكسر"بعد إذا فجاءة، وبعد قسم لا لام في جملة جوابه، ثم قال:
مع تلو"فا"الجزا، وذا يطرد ... في نحو:"خير"القول إني أحمد
أي:"ومع تلو فاء الجزاء"فكلمة:"مع"معطوفة على كلمة"بعد"، التي في أول البيت السباق بحرف العطف المحذوف، وهو: الواو: يريد، بعد إذا فجاءة، ومع تلو فاء الجزاء، ثم قال: إن هذا الحكم بجواز الأمرين مطرد في كل أسلوب على شاكلة:"خير القول إني أحمد"، وهذه الحالة الرابعة في كلامه هي الخامسة التي شرحناها. ويلاحظ في مثاله أن المبتدأ كلمة:"خير"ليس قولا، ولكنه مضاف للقول، فهو بمنزلته.