ـــــــــــــــــــــــــــــ
زيادة وتفصيل:
ا- سرد بعض النحاة مواضع أخرى يجوز فيها الأمران، ومن الممكن الاستغناء عن أكثرها؛ لفهمها مما سبق. فمما سردوه.
"1"أن تقع"أنّ"مع معموليها معطوفة على مفرد لا يفسدُ المعنى بالعطف عليه. نحو: سرّنى نبوغك، وإنك عالى المنزلة. فيجوز فتح همزة:"أنّ"فيكون المصدر المؤول معطوفًا على نبوغ، والتقدير: سرنى نبوغك وعلومنزلتك. والمعنى هنا لا يفسد بالعطف. ويجوز كسر الهمزة فتكون"إن"فى صدر جملة مستقلة. ومثال ما يفسد فيه المعنى بالعطف فلا يصح فتح الهمزة: لى بيت، وإن أخى كثير الزروع. فلوفتحت الهمزة لكان المصدر المؤول معطوفًا على"بيت"والتقدير: لى بيت وكثرة زروع أخى، وهومعنى فاسد، لأنه غير المراد إذا كان المتكلم لا يملك شيئًا من تلك الزروع. ومثله ما نقله النحاة:"إن لى مالا. وإن عمْرًا ناضل"إذ يترتب عليه أن يكون المعنى: إن لى مالا وفضل عمْرو. وهومعنى غير المقصود.
"2"أن تقع بعد"حتى"، فتكسر بعد"حتى"الابتدائية - كما سبق1 - في مثل: تتحرك الريح حتى إن الغصون تتراقص ... لوقوعها في صدر جملة. وتفتح إذا وقعت بعد"حتى"العاطفة، أوالجارة، نحو: عرفت أمورك حتى أنك مسابق، أى: حتى مسابقتَك، بالنصب على العطف، أوبالجر والأداة فيهما:"حتى".
"3"أن تقع بعد"أمّا""المخففة الميم"، نحو: أمّا إنك فصيح، فتكسر إن كانت"أمَا"حرف استفتاح وتفتح إن كانت بمعنى:"حقًّا"- كما سبق2 -.
"4"أن تقع بعد. لا جرم3، نحو: لا جرم أن الله ينتقمُ للمظلوم4.
1 في ص 652.
2 في"د"من 647 وفي رقم 1 هامش ص 649.
3 لها إشارة عابرة في"د"من ص 709 باب."لا النافية للجنس"أما البيان ففي رقم 4 التالي.
4 فالفتح على اعتبار"لا"زائدة، أو ليست بزائدة، وإنما هي حرف جواب لنفي المعنى السابق عليها إذا كان المتكلم غير موافق عليه، و"جرم"فعل ماض بمعنى:"وجب". والمصدر المؤول من أن مع معموليها فاعل للفعل:"جرم". وهذا إعراب سيبويه، وعليه اقتصر أما الفراء فيقول: معنى: =