فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

"5"أن تقع في موضع التعليل، نحوقوله:"إنَّا كنَّا ندعوه منْ قبلُ، إنه هوالبر الرحيم"قرئ بفتح الهمزة، على تقدير لام التعليل؛ أى: لأنه هوالبر الرحيم. وقرئ بكسر الهمزة على اعتبار:"إن"فى صدر جملة جديدة. ومثله قوله تعالى: {وصَلِّ عليهم إن صلاتكَ سكن لهم} . فالفتح على تقدير لام التعليل، أى: لأن صلاتك سكن لهم، والكسر على اعتبار:"إنّ"فى صدر جملة جديدة ...

"6"وقوعها بعد"أىْ"المفسرة؛ نحو: سرنى ابتداعك المفيد، أى: أنك تبتكر شيئا جديدًا نافعًا.

"7"أن تقع بعد حيث الظرفية، نحو: أزورك حيث إنك مقيم في بلدك بفتح الهمزة وبكسرها، فالفتح على اعتبار الظرف:"حيث"داخله على الفرد المضاف إليه وهوالمصدر الأول. والكسر على اعتبارها داخلة على المضاف إليه الجملة، وهذا هوالأفصح؛ إذ الأغلب فى"حيث"أن تضاف للجملة.

ملاحظة: سردنا فيما تقدم مواضع الحالة الثالثة التي يجوز فيها فتح همزة"إن"وكسرها. ومن الممكن الاكتفاء بوضع ضابط عام مركز يشملها جميعا، ويغني عنها، كأن يقال: "يجوز فتح همزة"إن"وكسرها في كل موضع يصلح لاعتبار"إن"في صدر جملتها، ولاعتبارها مؤولة مع معموليها بمصدر مسبوك، أي: يصلح للأمرين".

="لا جرم"، هو:"لا بد"فلا نافية للجنس و"جرم"أسمها، مبني على الفتح في محل نصب، والمصدر المنسبك من"أن"ومعموليها مجرور بحرف جر محذوف، والخبر محذوف أيضا - وهو متعلق الجار ومجروره - والتقدير: لا جرم من أن الله.... إلخ وهو يجيز كسر الهمزة، ويقول في سببه: إن بعض العرب يجريها مجرى العين، بدليل وجود اللام في قولهم:"لا جرم لآتينك". والأحسن في هذه الحالة أن نعرب"لا"نافية للجنس و"جرم"اسمها متضمنة القسم، وجملة:"لآتينك"هي: جواب القسم، وأغنت عن الخبر.

"راجع حاشية الصبان في هذا الموضع من جواز فتح الهمزة وكسرها"، وستجيء الإشارة لهذا والإفاضة في القسم وجوابه - في موضعه المناسب من الجزء الثاني وهو:"باب"حروف الجر"عند الكلام. على:"حروف القسم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت