يحتاج لمعمول بعدها"كحرف الجر في مثل: حضرت بلا تأخير1 وقول الشاعر:"
مُتارَكةُ السَّفيه بلا جوابٍ ... أشَدُّ على السَّفيه من الجواب
خامسها: أن يكون اسمها وخبرها نكرتين2 فإن لم يكونا كذلك لم تعمل: مطلقًا3 ولا تعد من أخوات"إنّ"ولا"ليس"؛ كالتى في قول الشاعر:
1 تعرب"لا"اسما بمعنى"غير"، مجرورا بكسرة مقدرة على الألف. و"لا"مضاف و"تأخير"مضاف إليه مجرور، وهذا أوضح إعراب.
ويجوز أن تكون"لا"حرف نفي باقية على حرفيتها. وقد تخطاها حرف الجر"الباء"وعمل الجر مباشرة في كلمة:"تأخير"التي بعدها. و"لا"في هذه الصورة ليست زائدة.. بالرغم من أن العامل تخطاها، لأن الحكم بزيادتها يؤدي إلى فساد المعنى.
2 إلا في أمثلة مسموعة يجيء الكلام عليها في الزيادة والتفصيل"ص 695"ويدخل في حكم النكرة أمران:
1 شبة الجملة بوعيه."الظرف والجار مع مجروره"وذلك على اعتبار شبه الجملة نفسه هو الخبر كما تقدم في ص 475 وما بعدها"أو على اعتبار أن متعلقه نكرة محذوفة، هي الخبر، كقولهم: لا قوة فوق الحق، ولا أمان مع الطغيان. وقولهم: لا راحة لحسود، ولا مروءة لكذوب، ولا خير في لذة تعقب ندما. وقول الشاعر:"
لا خير في وعد إذا كان كاذبا ... ولا خير في قول إذا لم يحن فعل
"ويلاحظ هنا في إعراب:"لا"ومعوليها ما يجيء في رقم 2 من هامش ص 691. وقول الآخر:"
فلا مجد في الدنيا - لمن قل ماله ... ولا مال -في الدنيا- لمن قل مجده
ب الجملة الفعلية"لأنها في معنى النكرة وبمنزلتها،"كما جاء في التصريح في هذا الباب، عند آخر الكلام على شروطها - كما في أبواب أخرى، والبيان في رقم 1 من هامش ص 213"وقد اشتملت الأساليب الفصحى على أمثلة للجملة الفعلية، نقلوا منها البيت السابق"في هامش ص 687"وهو:"
تعز فلا إلفين بالعيش متعا ... ولكن لوراد المنون تتابع
ومنها:
يحشر الناس لا بنين ولا آ ... باء إلا وقد عنتهم شئون
فجملة"متعا"في البيت الأول في محل رفع خبر:"لا"، وكذلك جملة:"عنهم شئون"في البيت الثاني. والواو التي قبل هذه الجملة هي التي تزاد في خبر الناسخ. ما لم تأخذ بالرأي الذي يشترط في"لا"العاملة عمل"إن"ألا ينتقض نفيها بإلا. فإن أخذنا به - وهو الأشهر، كما سيجيء في آخر هامش الصفحة الآتية. كانت الواو للحال، والجملة بعدها حالية والخبر محذوف"وقد سبق في ص 550 وهامشها رقم 1 - وفي"أ"من ص 561 أن هذه الواو تدخل في خبر"كان"المنفية إذا سبقته"إلا" الناقضة للنفي، ومثله خر"ليس"المسبوق بالإعلى الوجه الذي أوضحناه هناك. وقيل تدخل في خبر غيرهما كالبيت السابق، وكقول أحد شعراء ديوان الحماسية: "فأمسى وهو عريان"وقولهم:"ما أحد إلا وله نفس إمارة". وقيل إن هذا مقصور على"كان وأخواتها"دون بقية النواسخ ... وهناك التفصيل."
3 لأن التعريف فيه تحديد وتعيين، وهذا يناقض أنها لنفي الجنس كله بغير تحديد ولا تعيين.