فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 2753

الضمير المستتر في الخبر المحذوف، وإما من محل اسم"لا"بحسب أصله الأول؛ فقد كان مبتدأ، وقد أوضحنا هذا قريبًا1.

"ز"إذا لم تعمل:"لا"بسبب دخولها على معرفة، أولوجود فاصل بينها وبين اسمها - فالواجب عند الجمهور تكرارها - كما تقدم -.

ويلزم تكرارها2 مع اقترانها بالواوالعاطفة إذا وليها مفرد منفى بها وقع خبرًا أونعتًا، أوحالا؛ نحو: علىٌّ لا قائمٌ ولا قاعدٌ، ومررت برجلٍ لا قائمٍ ولا قاعدٍ، ونظرت إليه لا قائمًا ولا قاعدًا.

وتتكرر أيضًا إذا دخلت على الماضى لفظًا ومعنًى، وكان لغير الدعاء -كما سلف- نحو: محمود لا قام ولا قعد. وقد يغنى عن تكرارها حرف نفى آخر؛ وهذا قليل؛ مثل لا أنت أبديت رأيك ولم تظهر غرضك. ومنه وقول الشاعر:"... فلا هوأبداها ولم يتجمجم"3، وبمناسبة صحة هذا على قلته ننقل هنا ما قاله الصبان، في باب: الاشتغال - جـ1 وحكم الاسم السابق، وكيف يضبط عند شرح بيت ابن مالك:

"واختبر نصب قبل فعل ذي طلب ... وبعد ما إملاؤه الفعل غلب"

حيث قال الأشموني: إن النصب يختار في مواضع، منها.... و.... ومنها النفي بما، أو: لا، أو: إن، وضرب الأمثلة الآتية الحرفي هو:"ما زيدا رأيته، ولا عمرا كلمته، وإن بكرا ضربته ..."وهنا قال الصبان ما نصه: "قوله: ولا عمرا كلمته.... مقتطع من كلام، أي: لا زيدا رأيته، ولا عمرا كلمته، لأن"لا"الداخلة على الماضي غير الدعائية، يجب تكرارها. كذا نقله شيخنا عن الدنوشري وأقره هو والبعض. وعندي أنه يقوم مقام تكرار لا الإتيان بدل"لا"الأولى بما "النافية"كما في المثال، لأنها مثلها في الدلالة على النفي وفي الصورة، إذ كل منهما فقط ثنائي آخره ألف لينة"اهـ.

1 في رقم 3 من هامش ص 709.

2 راجع الصبان أيضا جـ2 آخر باب:"النعت".

3 من كلام زهير في معلقته التي أولها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت