ولم تتكرر في نحو: لا نَوْلُك أن تفعل كذا ... لأنه بمعنى: لا ينبغى1....
فلم يبق شيء لا تتكرر فيه وجوبًا سوى المضارع؛ نحو: حامد لا يقوم ...
تم الكتاب ولله الحمد والمنة
أمن أم أوفى دمنة لم تكلم
1 فكأنها دخلت على المضارع، فلا يجب تكرارها، وقد سبق الكللام على هذا الأسلوب ومعناه في ص 7 وسيجيء أيضا في الرقم التالي:
2 قال الرضي:"يجب تكرير"لا"المهملة الداخلة على غير لفظ الفعل إلا في موضعين، أحدهما: أن تكون داخلة على الفعل تقديرا. وذلك إذا دخلت على منصوب بفعل مقدر، نحو: لا مرحبا، أي: لا لقيت مرحبا. أو لا رحب موضعك مرحبا. أو على جملة اسمية بمعنى الدعاء، نحو: لا سلام على الخائن، لأن الدعاء بالفعل أولى، فكأنه قيل"لا"لا سلم سلاما، ولذا دخلت على"قولك"كما مر- في"ز"وفي ص 450 - قولهم: لا نولك أن تفعل كذا، بمعنى: لا ينبغي لك،.... والنول العطية، وهو مبتدأ، وما بعده مصدر مؤول خبره. وقيل فاعل أو نائب فاعل سد مسد الخبر على اعتبار أن"النول"بمنزله الوصف الذي له مرفوع يسد مسد الخير - وإنما لم تتكرر"لا"في هذه المواضع لأنها إذا دخلت على الفعل لم يجب تكرارها إلا إذا كان الفعل ماضيا غير دعاء، نحو قوله تعالى: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى} ."
وثانيهما: أن تكون بمعنى"غير"مع أحد ثلاثة شروط:
1-أن تدخل على لفظة:"شيء"سواء انجر بالإضافة نحو: هو ابن لا شيء أو بحرف الجر - أي حرف كان - نحو: كنت بلا شيء، وغضبت من لا شيء، أو انتصب، نحو: إنك ولا شيئا، أو ارتفع، نحو أنت ولا شيء.
2 أن ينجر ما بعد"لا"بباء الجر قبلها، نحو: كنت بلا مال، ولا ينجر إذا لم يكن لفظ شيء"إلا بها من بين حروف الجر."
3-أن يعطف ما بعد"لا"على المجرور بكلمة"غير"كقوله تعالى {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ... } أهـ راجع التصريح هنا.