فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مثل: علمت أن السباحة أسْلمُ من الملاكمة، وأظن أن العاقل يختار الأسلم وقول الشاعر:

يرى الجبناء أن الجبن حزمٌ ... وتلك خديعة الطبع اللئيم

ومثل: دَرَيت أن الكِبْرُ بغيض إلى النفوس الكبيرة، ووجدت أن صغائر الأمور محببة إلى النفوس الصغيرة. ومثل: من زعم أن يَخْدعَ الناسَ فهو المخدوع ومن حسب أن يدرك غايته بالتمني فهو مخبول (1) .

أما أفعال التحويل فلا تدخل على"أنّ"ومعمليها، ولا على"أنْ"والفعل مع فاعله (2) ...

(ج) جرى بعض النحاة على تقسيم الأفعال القلبية السابقة أربعة أقسام، بدلًا من اثنين:

فلليقين وحده خمسة: وجد - تَعلمْ، بمعنى: اعلم - دَرى - ألْفَى - جعل.

وللرجحان وحده خمسة: جعل - حجا - عدّ - زعم - هبْ، بمعنى: ظُنّ.

وللأمرين والغالب اليقين، اثنان: رأى - علِم.

وللأمرين والغالب الرجحان، ثلاثة: ظنّ - خال - حَسِب.

=الرأي القائل: إنه يسد مسد المفعول الأول، وأن المفعول الثاني محذوف، وتقديره:"ثابتًا"، أو ما يشبهه؛ ففي نحو: وجدت أن الصب أنفع في الشدائد -يقدرون: وجدت نفع الصبر في الشدائد ثابتًا ... وهذا نوع من التضييق والإطالة لا داعي له.

(1) في مثل قولهم:"غبت"، وما حسبتك أن تغيب"تكون"الكاف"حرفًا محضًا لمجرد الخطاب ومتصرفًا. وليس اسمًا ضميرًا؛ إذ لو كان ضميرًا لكان هو المفعول الأول للفعل"حسب"ومفعوله الثاني هو المصدر المؤول: (أن تغيب) . ويترتب على هذا أن يكون ذلك. المصدر المؤول خبرًا عن"الكاف"، باعتبار أن أصلهما المبتدأ والخبر؛ لأن مفعولي"حسب"أصلهما -في الغالب- المبتدأ والخبر."

وإذا وقع المصدر المؤول هنا خبرًا عن الكاف أدّى إلى الإخبار بالمعنى عن الجثة. وهو ممنوع عندهم في أغلب الحالات إذا كان المراد الإخبار من طريق الحقيقة، لا من طريق المجاز. أما من طريق المجاز فصحيح -كما سبق البيان في الجزء الأول ص241 م19. باب:"الضمير"عند الكلام على"كاف الخطاب"-

(2) كما سبق في:"ب"من ص8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت