القائمة، لا يفارقها، ولا يَدْخُل عليها تغيير.
وتختص الأفعال القلبية المتصرفة، هي وما تتصرف له مما ذكرنا اسمع صريحًا بأحكام تنفرد بها؛ فلا يدخل -في الأغلب- حكم منها على المشتقات القلبية التي لا تعمل هنا (1) ، ولا على الأفعال القلبية الجامدة، ولا على أفعال التحويل وما يتصرف منها. وأشهر تلك الأحكام أربعة (2) .
الحكم الأول -التعليق:
ومعناه:"منع الناسخ من العمل الظاهر في لفظ المفعولين معًا، أو لفظ أحدهما، دون منعه من العمل في المحلّ" (3) . فهو في الظاهر ليس عاملًا النصب، ولكنه في التقدير عامل. وهذا ما يعبر عنه النحاة بأنه:
"إبطال العمل لفظًا، لا محلًا". سواء أكان أثر الإبطال واقعًا على المفعولين معًا، أم على أحدهما.
هذا المنع والإبطال واجب إلا في صورة واحدة (4) . وسببه أمر واحد، هو: وجود لفظ له الصدارة (5) يَلِي الناسخ؛ فيفصل بينه وبين المفعولين معًا،
=أنا رجل مخلص ... فالضمير المستتر تقديره:"هو"للغائب، وعائد على محذوف؛ ليكون عائدًا على الغائب؛ إذ لا يصح أن يعود إلا عليه. فمن الخطأ إرجاعه إلى متكلم أو مخاطب.
(راجع الخضري ج1"باب ظن"عند الكلام على بيت ابن مالك:"وخص بالتعليق والإلغاء ...".
-وستجيء الإشارة لهذا في باب اسم الفاعل ج3 ص191 م102 كما سبق البيان في ج1 م19 ص243 من الطبعة الثالثة، عند الكلام على اختلاف نوع الضمير مع مرجعه) .
والظاهر أن هذا الحكم ليس مقصورًا على اسم الفاعل وحده، بل يشاركه فيه كل مشتق يتحمل ضميرًا مستترًا؛ فيجب أن يكون الضمير المستتر للغائب، ويعود على غائب دائمًا.
(1) وهي المشتقات التي لم نصرح فيما سبق باسمها. إلا التعليق بالاستفهام فإنه عام شامل، وسيجيء الإشارة لهذا في رقم 2 من هامش ص32 أما البيان المفصل ففي 36.
(2) وهي غير الحكم المشترك:"ا"الذي يدخل النواسخ القلبية المتصرفة والجامدة، وغيرها.
وقد سبق بيانه في ص24.
(3) تفصيل الكلام على الإعراب المحلي في ج1 م6 في الزيادة والتفصيل التي في آخر:"المعرب والمبني"-كما أشرنا-
(4) جائزة، وتجيء في رقم 4 من هامش ص30.
(5) تردد هذا في المراجع النحوية المختلفة ومنها: حاشية الصبان على الأشموني، في هذا الموضع=