فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 2753

2-كذلك يجب تقديمه إن كان ضميرًا مفصلًا لو تأخر عن عامله لوجب اتصاله1 به؛ كقولهم:"أيها الأحرار: إياكم نخاطب، وإياكم ترقب البلاد ..."، فلو تأخر المفعول به:"إيا"لا تصل بالفعل، وصار الكلام: نخاطبكم ... ترقبكم ... ؛ فيضيع الغرض البلاغي من التقديم"وهو: الحصر".

3-وكذلك يجب تقدميه إذا كان عامله مقرونًا بفاء الجزاء2 في جواب"أما"الشرطية الظاهرة أو المقدرة، ولا اسم يفصل بين هذا العامل وأما، فيجب تقديم المفعول به ليكون فاصلًا؛ لأن الفعل -وخاصة المقرون بفاء الجزاء- لا يلي"أما"الشرطية3، ومن الأمثلة قوله تعالى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ، وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ} ، وقوله: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ، وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} 4 بخلاف: أما اليوم فساعد نفسك، حيث لا يجب تقديم المفعول به، لوجود الفاصل؛ وهو هنا: الظرف5.

ب- ويمتنع تقديم المفعول به على عامله في الصور الآتية6: وقد سبقت الإشارة لبعضها.

1-جمع الصور التي يمتنع فيها تقدمه على فاعله، وقد سبقت 7؛"ومنها أن يكون تقدمه موقعًا في لبس، نحو: ساعد يحيى عيسى، فلو تقدم المفعول به -من غير قرينة- لالتبس بالمبتدأ، ومهمة المبتدأ المعنوية تخالف مهمة الفاعل."

1 وذلك في غير باب:"سلنيه"و"خلتنيه"حيث يجوز الاتصال والانفصال مع تأخر المفعول عن عامله؛"كما تقدم في ج 1 ص 172 باب الضمير. م 20".

2 في هذا الموضع يصح أن يعمل ما بعد فاء الجزاء فيما قبلها.

3 كما سيجيء في ص 139.

4 هذا الموضع يعبر عنه بعض النحاة بأنه ما يكون العامل فيه جوابًا للأداة"أما"الشرطية المقدرة، ويعبر عنه بعض آخر بما يكون العامل فيه أمر مقرونًا بالفاء، والمعمول به منصوبًا بفعل الأمر، ولم يشترط وجود"أما"المقدرة، فعند الإعراب قد يلاحظ وجودها، فتكون الفاء في الأمثلة السابقة داخلة على جوابها، أولا يلاحظ وجودها فتكون الفاء زائدة، والمفعول المتقدم معمولًا لفعل الأمر المتأخر عنه، وهذا الإعراب أيسر وأوضح لخلوه من التقدير،"ثم انظر الأمر الثالث ص 139".

5 ترده ص 139.

6 مع ملاحظة ما هو مذكور منها في الزيادة، ص 93.

7 في ص 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت