6-تحويل الفعل الثلاثي إلى فعل"مفتوح العين"الذي مضارعه"يفعل""بضمها"، بقصد إفادة المغالبة1؛ نحو: كرمت الفارس أكرمه؛ بمعنى: غلبته في الكرم - شرفت النبيل أشرفه؛ بمعنى: غلبته في الشرف2 ...
1 تسابق اثنين أو أكثر - إلى أمر؛ وتزاحمهما عليه، رغبة في انتصار كل فريق على الآخر؛ وتغلبه في ذلك الأمر، ولأهمية المغلبة سنعود للكلام عليها في الزيادة والتفصيل، ص 173.
2 فيما يلي بعض صيغ فعلية، كثيرة التداول، أصلها ثلاثية مجردة، ثم اشتملت على شيء من حرف الزيادة، فكان لزيادة هذه الحروف المختلفة أثر في إيجاد معان مختلفة تتضح فيما يأتي - دون أن تفيد حصرًا ولا تحتيمًا -وإليك البيان:
"منقولا من الصبان - ج 4 - باب: التصريف عند الحاشية المتصلة بقول ابن مالك:"
ومنتهاه أربع إن جردا ... وإن يزد فيه فما ستا عدا
أ-"أفعل"، يجيء لمعان، منها:
"التعدية"كأخرج محمد عليًا - و"الكثرة"، كأضب المكان، أي: كثر ضبابه، وأعال الرجل: كثرت عياله.
"وللصيرورة"؛ كأغد البعير؛ صار ذا غدة.
و"الإعانة"على ما اشتق الفعل منه؛ كأحلبت فلانًا، أي: أعنته على الحلب.
و"التعويض له"كأبعت العبد، أي: عرضته للبيع.
و"لسلبه"كأقسط محمد، أي: أزال عن نفسه القسوط، وهو الجور، وأشكيت فلانًا، أي: أزلت شكايته.
و"ووجدان المفعول به متصفًا به"؛ كأبخلت الرجل، أي: وجدته بخيلًا.
و"بلوغه"كأومأت الدراهم، أي بلغت مائة، وأنجد فلان، بلغ نجدًا.
و"المطاوعة"ككببته فأكب - وقد سبق بيان معنى"المطاوعة"، وبضع أحكامها الهامة في رقم 1 من هامش ص 100، وتجيء تكملة لها هنا في"د - هـ - ز":
ب-"فاعل"هو:"لأقسام الفاعلية والمفعولية لفظًا والاشتراك فيهما معنى"؛ فمحمد وعلي من:"ضارب محمد عليًا"قد اقتسما الفاعلية والمفعولية بحسب اللفظ؛ فإن أحدهما فاعل والآخر مفعول، واشتركًا فيهما بحسب المعنى؛ إذ كل منهما ضارب لصاحبه، ومضروب له ...
وقد جاء"أصل الفعل"كباعدته، أي: أبعدته، وسافر فلان، وقاتله الله، وبارك فيه.
جـ-"تفاعل"نحو: تضارب - هو:"للاشتراك في الفاعلية لفظًا، وفيها وفي المفعولية معنى"، وقد جا"الأصل الفعل"؛ كتعالى الله، و"تخييل الاتصاف به"كتجاهل، و"المطاوعة"كباعدته فتباعد ... ، - وقد سبق إيضاح"المطاوعة"وحكمها في رقم 1 من ص 100 -كما أشرنا- ثم انظر"د"التالية فيها أن:"افتعل"تكون بمعنى تفاعل.
د-"افتعل"يجيء لمعان، منها: التسبب في الشيء والسعي فيه، تقول: اكتسبت المال =