ـــــــــــــــــــــــــــــ
3-أمثلة أخرى أكثرها ملازم النصب بغير تثنية ولا إضافة؛ مثل:"سلامًا"من الأعداء، بمعنى: براءة منهم، لا صلة بيننا وبينهم، بخلاف"سلام"بمعنى:"تحية"؛ فإنه متصرف.
ومثل:"حجرًا"في نحو قولك لمن يسألك: أتصاحب المنافق؟ فتجيب:"حجرًا"، أي: أحجر حجرًا؛ بمعنى أمنع نفسي، وأبعده عني، وأبرأ منه1 ...
ومثل قولك لمن يطالب إنجاز أمره:"سأفعله، وكرامة ومسرة - أو: نعمة، أو: ونعام عين - وهذه مضافة"أي: سأفعله وأكرمك كرامة، وأسرك مسرة، وأنعم نفسك نعمة، وأنعم نعام عين، أي: إنعام عين ... بمعنى أمتعك تمتع عين.
4-أمثلة أخرى تختلف عن كل ما سبق في أنها ليست مصادر، ولكنها أسماء منصوبة تدل على أعيان، أي: على أشياء مجسمة محسوسة:"ذوات"، كقولهم في الدعاء على من يكرهونه:"تربًا2 وجندلًا 3"، والأحسن أن تكون هذه الكلمات وأشباهها مفعولًا به لفعل محذوف، والتقدير: ألزمه الله تربًا وجندلًا. أو: لقي تربًا وجندلًا، أو: أصاب، أو: أصاب، أو: صادف ... أو: نحو هذه الأفعال المناسبة لمعنى الدعاء المطلوب ...
1 في الجزء الأول من تفسير القرطبي ص 78 ما نصه:
"العرب تقول عند الأمر تنكره:"حجرًا له"- بضم الحاء - وسكون الجيم - أي: دفعًا له، وهو استعاذة من الأمر". ا. هـ.
وجاء في بعض كتب التفسير الأخرى ما نصه"الحجر - بالكسر وبفتح - الحرام، وأصله: المنع". ا. هـ، وفي كتب اللغة ما يأتي:
جاء في الأساس:"هذا حجر عليك": حرام،"والحاء هناك مضبوطة بالحركات الثلاث، ضبط قلم،"أي بالشكل"."
وفي القاموس ما نصه:"الحجر - مثلثه - المنع فصرح بتثليث الحاء".
2 ترابًا.
3 صخرًا.