فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 170

فالجواب أن هذا النوع ليس نقضا للعلة بإجماع العلماء وإنما هو تخصيص لحكمها فالعرايا التي استثناها الشارع وأجاز فيها بيع الرطب بالتمر مخصصة لعموم تحريم كل ما فيه المزابنة فيخرج ما أخرجه الدليل المخصص وتبقى العلة معتبرة في غيره مقتضية لتحريم البيع فيه كالشأن في كل مخصص ومن هذا النوع إيجاب دية الخطأ على العاقلة مع أن جناية الجاني الشخص علة لوجوب الضمان عليه هو دون غيره فالعلة هنا موجودة وهي أن جناية الجاني علة لاختصاصه بالضمان دون غيره وحكمها متخلف عنها لأن الضمان هنا في جنايته على غيره وليس هذا نقضا للعلة لاستثنائه من قاعدة القياس ومن هذا النوع إيجاب صاع من تمر في لبن المصراة مع أن علة إيجاب المثل في المثليات موجودة وهي التماثل وقد تخلف حكمها هنا عنها وهو تخصيص لحكم العلة لا نقض لها وهذا النوع لا خلاف فيه أنه تخصيص لحكم العلة لا نقض لها وهذا من فوائد ما نبهنا عليه غير مرة أنه ليس كل ما يبطل الدليل في البحث والمناظرة والمنطق يبطله في الأصول لأن مقتضى قواعد البحث والمناظرة بطلان العلل المذكورة بالنقض الذي هو تخلف مدلولها عنها كما تقدم إيضاحه وهي في فن الأصول علل صحيحة

خصصت بأدلة منفصلة كتخصيص العام بقصره على بعض أفراده بدليل.

تخلف الحكم ليس بنقض سواء لوجود مانع أو تخلف شرط

النوع الثاني: تخلف الحكم عن علته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت