فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 170

إقامة الدليل على إبطالها فهذه الأدلة القاطعة هي المعروفة في الاصطلاح بالقياس الشرطي

المتصل المستثنى فيه نقيض التالي فينتج نقيض المقدم كما تقدم إيضاحه والدليل في القرآن على نحو الشرطية المتصلة اللزومية كما ترى.

ومن أمثلة إتيان ما يشبه صور القياس الاقتراني في القرآن قوله تعالى: {إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا باللّه وأخلصوا دينهم للّه فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤتي اللّه المؤمنين أجرا عظيما} لأن قوله: {فأولئك مع المؤمنين} في قوة صغرى الدليل وكونهم معهم يستلزم أنهم شركاؤهم فيما يؤتيهم اللّه وقوله: {وسوف يؤتي اللّه المؤمنين أجرا عظيما} في قوة كبرى الدليل المذكور ينتج أن {الذين تابوا وأصلحوا} الآية سوف يؤتيهم اللّه أجرا عظيما وقد قدمنا في المقدمة المنطقية أن نتائج القياس المنطقي حق لا شك فيها إذا أقيمت أدلتها على الوجه الصحيح وأنها لا يعتريها خلل إلا من جهة خطأ الذي يحتج بها وأوضحنا وجه ذلك وفي القرآن العظيم أدلة كثيرة تستلزم إبطال شبه الضالين وهي في قوة المناظرة بالطرق المعروفة وقصدنا التمثيل بآيات منها كما ذكرنا تنبيها بها على غيرها.

تطبيق قواعد البحث والمناظرة التي كنا نوضحها على الاعتراضات المعروفة في فن الأصول بالقوادح. اعلم أنا نريد أولًا أن نطبقها في الأدلة الثلاثة المذكورة في البحث والمناظرة وهي النقض الإجمالي والمناقضة التي هي المنع وتسمى بالنقض التفصيلي والمعارضة بأقسامها. واعلم أنا سنقدم أمام هذا البحث ثلاثة تنبيهات لابد لطالب العلم منها:

التنبيه الأول:

في (القياس الفقهي والقياس المنطقي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت