فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 170

وهذه الأسس الثلاثة التي بينا أنها هي معتقد السلف الصالح وهي تنزيهه جل وعلا عن مشابهة خلقه والإيمان بما وصف به نفسه إيمانا مبنيا على أساس ذلك التنزيه وكذلك ما وصفه به رسول صلى الله عليه وسلم وقطع الطمع عن الإحاطة بالكيفية دل عليها كلها القرآن العظيم وهو أصل الهدى ومنبع اليقين وكلها طرق سلامة محققة لا شك فيها لأنها كلها تمسك بالقرآن العظيم ومن تمسك به فقد تمسك بالعروة الوثقى. ولا يؤمن أن اللّه جل وعلا يوم القيامة يسأل الجميع فيقول لهم: ماذا كنتم تقولون؟ فيما أثنيت به على نفسي من الصفات أو أثنى علي به رسولي صلى الله عليه وسلم: أكنتم تنفون؟ وتدعون أن ظاهره خبيث غير لائق: أو كنتم تنزهونني؟ وتصدقونني فيما أثنيت به على نفسي أو أثنى علي به رسولي صلى الله عليه وسلم.

ولا شك أن من مات على العقيدة التي ذكرنا ولقي اللّه يوم القيامة على ذلك أنه آمن من كل عذاب ومن كل توبيخ وتقريع يأتيه من قبل واحد من تلك الأسس الثلاثة المذكورة في ضوء القرآن العظيم فلا يقول له اللّه لم كنت تنزهني في دار الدنيا عن مشابهة خلقي لا واللّه لا يقول له ذلك أبدا لأن ذلك الأساس طريق سلامة محققة كما ترى. ولا يقول له اللّه لم كنت في دار الدنيا تصدقني فيما أثنيت به على نفسي وتصدق رسولي فيما أثنى به علي وتؤمن بتلك الصفات إيمانا مبنيا على أساس التنزيه لا واللّه لا يقول له ذلك لأن هذا الأساس الثاني طريق سلامة محققة ولا يقول له اللّه لم كنت في دار الدنيا تقول إن البشر لا يحيطون بي علما فهذه الأسس الثلاثة التي هي مذهب السلف كلها طريق سلامة محققة وأدلتها ساطعة أنوارها من كتاب اللّه جل وعلا.

الجواب عن الكيف

تنبيهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت