فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 170

كذب الكبرى المذكورة تعلم أن كل قياس اقتراني جاءوا به في الموضوع. فبعض مقدماته كاذب يقينا لأن النتيجة كفر وهي لا تكون كاذبة إلا بسبب كذب إحدى مقدمات الدليل ومثال كذب الكبرى هو ما رأيته. ومثال كذب الصغرى قولهم: الاستواء على العرش تلزمه مشابهة الخلق وكل ما كان كذب فهو ممنوع ينتج لهم الباطل وهو الاستواء ممنوع. وكذب هذه النتيجة لكذب الصغرى التي هي قولهم: الاستواء على العرش تلزمه مشابهة الخلق. وبنحو هذا نعرف كيف يستدلون بالأدلة الباطلة وينتجون بها ما يناقض القرآن. وإبطال جعلهم الدليل اقترانيا من جهات متعددة أيضا. منها المنع كما أوضحناه آنفا. ومنها كون دليلهم فاسد الاعتبار لمخالفته لسبع آيات من القرآن العظيم. ومنها معارضته بالمثل كأن يقال: استواء اللّه على عرشه أثبته في كتابه وكل ما أثبته اللّه في كتابه فهو حق لا شك فيه. ينتج من الشكل الأول. استواء اللّه على عرشه حق لا شك فيه فهذا قياس اقتراني صحيح المقدمتين وصحيح صورة التركيب ولذلك أنتج الحق المطابق للوحي السماوي فهو ينقض القياس الاقتراني الذي نفوا به صفة الاستواء بطريق المعارضة بالمثل لأن كلا منهما اقتراني من الشكل الأول. وكأن يقال استواء اللّه على عرشه صرح في كتابه بالثناء على نفسه به وكل ما كان كذلك فلا يلزمه محذور ولا باطل ينتج من الشكل الأول. استواء اللّه على عرشه لا يلزمه محذور ولا باطل. وهذا أيضا دليل اقتراني صحيح مطابق للقرآن. وهكذا. فهذا النوع من إبطال هذه الأدلة الفاسدة مطرد في جميع أدلتهم التي نفوا بها بعض صفات اللّه الثابتة بالوحي.

فصل في بيان عقيدة السلف الصحيحة الصافية من شوائب التشبيه والتعطيل وقد أردنا أن نوضحها هنا باختصار بأسلوب عربي خال من اصطلاح أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت