فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 170

والجواب عن هذا بالمنع وهو منع صدق الكبرى ومنع كذب الصغرى وبيان أن الحق الذي لا شك فيه هو أن الكبرى التي جاءوا بها وهي قولهم: وكل مستو على مخلوق فهو مشابه للمخلوق كاذبة ومن أجل كذبها جاءت النتيجة كاذبة مناقضة لسبع آيات من القرآن. وهذه الكبرى لا تصدق أيضا إلا جزئية كما لو سورت بسور جزئي كأن يقال: بعض المستوى على المخلوق مشابه للمخلوق لأن محمولها أخص من موضوعها فلا يصدق الحكم عليه به إلا جزئيا فقولهم: وكل مستو على مخلوق مشابه للمخلوق كلية موجبة مسورة بسور كلي إيجابي وهي كاذبة السور. والمسورة تكذب لكذب سورها كما تكذب الموجهة لكذب جهتها. وقد بينا أن الاستواء عل المخلوق قسمان أحدهما لا تلزمه مشابهة المخلوق بوجه من الوجوه وهو استواء الخالق جل وعلا كما تقدم إيضاحه: والدليل على أن الصغرى التي ادعوا كذبها أنها هي الصادقة أن اللّه صرح بها في سبع آيات من كتابه. واللّه جل وعلا يقول: {ومن أصدق من اللّه حديثا} ويقول: {ومن أصدق من اللّه قيلا} ولا شك أنه لا أحد أصدق من اللّه. والصغرى صرح اللّه في كتابه العزيز بصدقها في سبعة مواضع منه. فتبين أن الكاذبة هي الكبرى التي جاءوا بها ومن شدة كذبها صارت النتيجة كفر بواحا - والعياذ باللّه - فزعموا للكاذبة الصدق وادعوا على الصادقة الكذب ولأجل هذا الافتراء جاءت النتيجة كاذبة. وبإيضاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت