فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 170

في الفرع فيصح تطبيقهما على المعارضة بالمثل والمعارضة بالغير في البحث والمناظرة وإيضاح ذلك أن يقول المستدل هذا مكيل وكل مكيل يحرم فيه الربا يعني لأن علة تحريم الربا الكيل والغرض منع تعدد العلل المستنبطة كما تقدم ينتج هذا يحرم فيه الربا ولازم هذا التعليل أن المطعوم إن كان غير مكيل لا يحرم فيه الربا لمنع تعدد العلل المستنبطة فيعارضه الشافعي مثلا معارضة بالمثل فيقول التفاح مطعوم وكل مطعوم يحرم فيه الربا وإن كان غير مكيل ينتج التفاح يحرم فيه الربا ولازم هذا التعليل أنه لا يحرم في غير المطعوم لمنع تعدد العلل المستنبطة وهو مناقض لما دل عليه دليل الأول فمقتضى دليل الأول أنه يحرم في الكيل ولا يحرم في مطعوم غير مكيل ومقتضى دليل الثاني أنه يحرم في كل مطعوم وإن كان غير مكيل ولا يحرم في مكيل غير مطعوم فكل من الدليلين قياس اقتراني وكلاهما يستلزم نقيض الآخر لما ذكرنا أن هذا النوع من المعارضة مبني على منع تعدد العلل المستنبطة فوجود علة يلزمه نفي غيرها كما أوضحنا بالأمثلة ويصح أن يكون من المعارضة بالغير كأن يقول الحنفي الذرة مكيلة وكل مكيل ربوي ينتج الذرة ربوية وهذا الدليل اقتراني فيعارضه الشافعي معارضة بالغير بدليل استثنائي فيقول لو كان كل مكيل ربويا أي والغرض أنه لا ربوي غير المكيل لمنع تعدد العلل المستنبطة لكان ملء الكف من البُر غير ربوي لأنه غير مكيل لقلته لكنه ربوي ينتج ما كل مكيل ربويا وهو إبطال بالمعارضة بالغير.

(فصل)

في السؤال الرابع

وهو فساد الاعتبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت