فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 170

تنبيه: اعلم أنا مثلنا للدليل على حدوث العالم بالأمثلة التي رأيت ومرادنا فهم قواعد الأدلة مع علمنا بكثرة مناقشة الجهمية والمعتزلة ومن وافقهم من طوائف أهل الكلام واختلاف طرقهم في إثبات حدوث العالم عقلا ومناقشة القائلين بقدم الهيولى التي هي مواد الأشياء وأصولها في حدوث العالم وكذلك مناقشة أرسطاطاليس وأتباعه في ذلك بادعاء قدم الأفلاك فلم نطل هنا الكلام بمناقشاتهم وبيان الباطل منها وكلامنا في هذه المذكرة مع المسلمين وكل مسلم يقنعه إقناعًا كاملًا أن تقول له كل العالم مخلوق لدخوله في عموم قوله تعالى: {اللّه خالق كل شيء} وكل مخلوق فهو حادث ينتج كل العالم حادث مع أن قوله تعالى: {اللّه خالق كل شيء} يغني عن دليل مركب يدل على ذلك فلو اقتضت الحال أن يكون كلامنا مع غير المسلمين لاضطررنا إلى بيان فساد الفاسد من تلك المناظرات وتصحيح الصحيح منها عن طريق المناظرة الصحيحة

المستند فيه العقل إلى الوحي الصحيح ولا يتسع هذا المقام لذلك ونرجو اللّه التوفيق للصواب وهو حسبنا ونعم الوكيل.

(فصل)

حسبما تقدم متفرقا في هذه المذكرة لأن جمعه في محل واحد بعد تفرقه يعين طالب العلم على إدراكه بسرعة.

اعلم أولًا أنك إذا ألقي إليك تصديق ويقال له هنا الدعوى والمدعى فانظر في ألفاظه أولًا فإن كان في بعض ألفاظه إجمال أو غرابة فلك حينئذ الاستفسار وهو طلب تفسير اللفظ الذي فيه إجمال وغرابة أي تعيين المراد به.

ومثال ما فيه إجمال ما لو قال تؤخذ المين بالعين فإن لفظ العين فيه إجمال لصدقه على الباصرة والجارية وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت