وهي في اصطلاح أهل هذا الفن جعل نتيجة الدليل هي إحدى مقدمات الدليل بتغيير في اللفظ يكون سبب لتوهم المغايرة بين النتيجة والمقدمة. كأن يقول - هذا أسد وكل أسد ليث - ينتج هذا ليث - وهذه النتيجة هي نفس الصغرى التي هي - هذا أسد إذ لا فرق بين - هذا أسد وهذا ليث لترادف الليث والأسد - وكأن يقول - هذه نقلة وكل نقلة حركة - ينتج هذه حركة - وهذه النتيجة هي صغرى الدليل التي هي هذه نقلة - لترادف النقلة والحركة - وينبغي اجتناب المصادرة في المناظرة لما فيها من الإبهام الذي
بينا والمكابرة قد قدمنا معناها وأنها غير مقبولة.
(فصل)
وهي في اصطلاح أهل هذا الفن المنازعة بين شخصين لا يفهم أحدهما كلام الآخر وهو يعلم فساد كلامه الذي تكلم به.
(فصل)
وهي في اصطلاحهم المنازعة لا لإظهار الحق بل لإلزام الخصم وبعض أهل العلم يفصل في المجادلة فإن كان قصده بها ظهور الحق فهي كما ذكرنا آنفا - ويدل على التفصيل المذكور قوله تعالى: {وجادلهم بالتي هي أحسن} وقوله تعالى: {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن} كما قدمنا الإشارة إليه ولا مشاحة في الاصطلاح.
(فصل)
وهو عندهم ما يذكره المجيب وهو يعتقد بطلانه سواء كان باطلا في نفس الأمر أو غير باطل - والمنطقيون يقولون إن المراد بالحجة الجدلية إفحام الخصم أو إقناع القاصر عن الدليل كما هو معروف - والاستفسار قد قدمنا إيضاحه وأوجه الجواب فيه.
(فصل)
لا يخفى أنه لابد في المناقشة أن تنتهي بعجز أحدهما عن دفع دليل الآخر - فان كان العاجز هو السائل سمي ملزمًا، سمي عجزه إلزامًا - وإن كان العاجز هو المعلل سمي مفحمًا وسمي عجزه إفحامًا.
(فصل)
في آداب المتناظرين التي ينبغي أن يلتزماها: