وإيضاح هذا الكلام لمن لا يعرف مبحث الجهات في فن المنطق أن الموجهة بالإمكان هي ما لا يستحيل عقلا ثبوت موضوعها لمحمولها وإن كان غير ثابت له بالفعل ولا نطيل هنا الكلام بالفرق بين الإمكان العام والإمكان الخاص والموجهة بالإطلاق في الاصطلاح هي القضية التي اتصف موضوعها بمحمولها
بالفعل إيجابا أو سلبا فقولك أبو لهب مؤمن بالإمكان الخاص صادق لأن اتصافه بالإيمان ليس بمستحيل عقلا ولو كان مستحيلا عقلا لما كلف به بخلاف ما لو قلت أبو لهب مؤمن بالإطلاق أي بالفعل فهو كذب بل كفر لتكذيبه نص القرآن العظيم. وإذا علمت ذلك علمت أن ثبوت الإطلاق يستلزم ثبوت الإمكان بلا عكس.
موضع المناظرة