فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 170

السائل فيقول العالم متغير بالانعدام ونحوه وكل متغير كذلك فهو حادث ينتج من الشكل الأول العالم حادث وهو عين الدعوى الممنوعة ومثال إنتاج الدليل ما يساوي الدعوى الممنوعة أن يقول كل ذرة من العالم فرض أنها لم تسبق بعدم فهي أزلية، ولا شيء، من الأزلي الوجودي بمنعدم ينتج من الشكل الأول لا شيء من ذرات العالم المفروض أنها لم تسبق بعدم بمنعدمة وهذه النتيجة كاذبة لأن جميع ذرات العالم تنعدم شيئا فشيئا كما هو مشاهد وإنما كذبت النتيجة لكون الصغرى مستحيلة، ولكن قوله كل ذرة من العالم فرض أنها لم تسبق بعدم فهي أزلية لاستحالة وجود ذرة منه لم تسبق بعدم حتى تكون أزلية، ومن المعلوم أن الأزلي الوجودي لا يعقل انعدامه إذ لو كان انعدامه جائزا لكان محتاجا في وجوده الأول إلى مخصص يخصص وجوده ويرجحه على عدمه المساوية عقلا أزلا فيكون حادثا لترجيح المخصص المذكور وجوده على عدمه والفرض أنه أزلي واستحالة الصغرى التي هي كل ذرة من العالم فرض أنها لم تسبق بعدم، فهي أزلية يلزمها صحة نقيضها وهي كل ذرة من ذرات العالم مسبوقة بعدم لتساوي ذراته لذاتها فهذه النتيجة مثال لإنتاج الدليل مساوي الدعوى الممنوعة لأنها مساوية لقولك: العالم حادث ومثال إنتاج الدليل ما هو أخص من الدعوى الممنوعة أن تكون مناقشة المتناظرين في موجهة بالإمكان فيمنع السائل جهتها التي هي الإمكان فيقيم المعلل الدليل على صحة توجيهها بالإطلاق لأن الإطلاق أخص من الإمكان فثبوت الإطلاق يلزمه ضرورة ثبوت الإمكان كما قال العلامة الشيخ المختار بن بونا الشنقيطي:

ونسبة ممكنة محققه ……ثبوت صدق عند صدق المطلقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت