وهو القادح المعروف في الأصول بكون الوصف خفيا غير ظاهر كقول المالكية في انعقاد البيع بالمعاطاة دون صيغة دالة عليه. هذا البيع حصل فيه الرضا وكل بيع كان كذلك فهو صحيح. فهذا البيع صحيح، وكأن يقال: هذا القتل عمد عدوان وكل قتل كان كذلك يجب فيه القصاص فهذا القتل يجب فيه القصاص. فيقول المعترض: الرضا في العقود والقصد في الأفعال مثلا، كلاهما أمر خفي لأنه شيء كامن في باطن الشخص فقد يظن عامدا وهو ليس كذلك. وقد يظن راضيا وهو ليس كذلك. فالجواب عن هذا القادح ضبطه بصفة ظاهرة كضبط الرضا بصيغ العقود وضبط العمد بفعل يدل عليه عادة كاستعمال السلاح كالسيف والرمح في القتل. والقصد مطلق المثال وهذا القادح راجع إلى المنع كما لا يخفى لأنه منع فيه ظهور الوصف.
(فصل)
في السؤال الرابع عشر…
وهو القادح المعروف في الأصول بكون الوصف غير منضبط كأن يقول: العلة في قصر الصلاة رفع المشقة والعلة في حد القذف مثلا الزجر عن أعراض الناس. فيقول المعترض: المشقة لا تنضبط لاختلافها باختلاف الأشخاص
والأحوال والأزمنة والزجر لا ينضبط لاختلافه أيضا باختلاف الأشخاص، وقد يجاب عن هذا بإناطة المشقة بالمظنة كالسفر وهو منضبط وإناطة الزجر بالحدود مثلا وهي منضبطة وقد يجاب عن عدم الانضباط بأن العرف قد يصيره منضبطا للرجوع للعرف في المسائل التي تختلف باختلاف الأحوال، وله اتجاه فالعرف مثلا قد يحدد المشقة التي يجوز بسببها الجلوس في الصلاة. وهكذا وهذا القدح راجع إلى المنع كما لا يخفى.
(فصل)
في السؤال الخامس عشر